34
الجزء ١٠ · صفحة ١١٢﴿ قَالَتْ إِنَّ المُلُوكَ إِذَا دَخَلُوا قَرْيَةٍ ﴾ عنوة أعني قهرا .
﴿ أَفْسَدُوهَا ﴾ خربوها ذلك تفسير ابن عباس فيسما رواه الداوودي وذلك أن الحربدول فما يدري أحد لمن تكون الدولة فلعل سليمان يغلبكم ويأخذ أموالكم ويفسد ما أراد افساده .
﴿ وَجَعَلُوا أَعِزَّةَ ﴾ جمع عزيز .
﴿ أَهْلِهَا أَذِلَةً ﴾ جمع ذليل أهانوا عظماءها لئلا ينازعوهم فيستقيم لهم الأمر والأصل اعززه وأذلَله باسكان ثانيهما وكسر ثالثيهما نقل الكسر للساكن وادغم الثالث في الرابع أنشد أبو القاسم الحبيبي :
ان الملوك بلا حيث ما حلوا … فلا يكون لك في أكنافهم ظل
ماذا تؤمل من قوم اذا غضبوا … جاروا عليك وان أرضتهم ملوا
وان أجبتهم اجلتك خدعتهم … واستثقلوك كما يستثقل الكل
فاستغن بالله عن أبوابهم ابدا … ان الوقوف على أبوابهم ذل
﴿ وَكَذَلِكَ يَفْعَلُونَ ﴾ اي هذا عادة مستمرة لهم لا تتغير لانها كانت في بيت الملك القديم فسمعت نحو ذلك ولات وقيل إن ﴿ وَكَذّلِكَ يَفْعَلُونَ ﴾ من كلام الله وعليه جرى الشيخ هود C تعالى وهو تفسيرا ابن عباس Bه فيكون تصديقا من الله سبحانه لبلقيس قال جار الله : وقد يتعلق الساعون في الأرض بالفساد بهذه الآية ويجعلونها حجة لأنفسهم ومن استباح حراما فقد كفر فاذا احتج له بالقرآن على وجه التحريف فقد جمع بين كفرين انتهى .