هميان الزاد إلى دار المعاد امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

82

الجزء ١٠ · صفحة ١٦٥

« تخرج منه الدابة تصرخ ثلاث صرخات يسمعها من بين الخافقين » وعن ابن الزبير : رأسها رأس ثور وعينيها عين الخنزير واذنها اذن فيل وقرنها قرن ايل وصدرها صدر أسد ولونها لون نمر وخاصرتها خاصرة هر وقيل خاصرة فهد وذيلها ذيل كبش وقوائمها قوائم بعير بين كل مفصلين اثنا عشر ذراعا ، وعن ابن عمر يمس رأسها السحاب وعن علي : ليست بدابة ليس لها ذنب ولكن لها لحية . وقال وهب : وجهها وجه رجل وسائرها كخلق الطائر فتخبر من رآها ان اهل مكة كانوا بمحمد والقرآن لا يؤمنون . وفي الحديث « طولها سبعون ذراعا » وعن ابن جريج : عنقها عنق نعامة وخفها خف بعير وبين كل مفصلين اثنا عشر ذراعا بذراع آدم عليه السلام وعن ابي هريرة : فيها من كل لون وما بين قرنيها فرسخ للراكب وعن الحسن لا يتم خروجها الا بعد ثلاثة ايام وعن علي تخرج ثلاثة ايام والناس ينظرون فلا يخرج الا ثلثها وعن بعضهم ان معنى قولها ﴿ ان الناس كانوا بآياتنا لا يوقنون ﴾ انهم لايوقنون بخروجي وتقول ألا لعنة الله على الظالمين . وعن السدي : تكلمهم ببطلان الأديان كلها سوى دين الاسلام ، وعن ابن عباس : تستقبل المغرب فتصرخ صرخة تنفده ثم المشرق كذلك ثم الشام ثم اليمن . وقيلك طولها ستون ذراعا وتسمى الجساسة بالحاء المهملة وبالجيم وقيل : يرى رأسها من المغرب والمشرق فتزلزل الأرض في ذلك اليوم ثلاث ساعات وقيل تخرج من بحر سدوم وفي رواية عن بن عمر انه ضرب رجله على الأرض بالطائف وقال : من ها هنا تخرج . وقيل : من بين الصفا والمروة وعن ابن عباس : الدابة هي الثعبان الذي كان في البيت بين ابي قبيس وبين البيت فارسل الله عقابا فاختطفه فطرحه بأصل حراء حيث خسف بالعمالقة له جناحان واسمها اقصى واذا خرج رأسها وحده بلغ السحاب ولا تقبل توبة بعد خروجها وعن بعضهم انها انسان ففيه يناظر أهل البدع والكفر ويغلبهم فيهلك من هلك عن بينة ويحيى من حي عن بينة ، قال القرطبي : وهو باطل ، وقيل : هي فصيل ناقة صالح عليه السلام . قال الرطبي : ويدل له وصفها بالرغاء في بعض الاحاديث ، ولقد احسن من قال واذكر خروج فصيل ناقة صالح يسم الورى بالكفر والايمان .

وذكر القرظي تتكلم الدابة لتكون آية فان الدوام في العادة لا تتكلم وانه A ذهب ببريدة الى موضع بالبادية قريب من مكة فاذا ارض يابسة حولها رمل فقال A له « تخرج الدابة من هذا الموضع » وانه A قال بين الناس في المسجد الحرام « لم يرعهم الا الدابة ترغو بين الركن المقام ترفض التراب عن رأسها وتصطلح أهل الأمصار يومئذ »

٤٬٦٦٥ / ٧٬٦٨٠