سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

13سأذ 22 ربيع الثاني 1427هـ - 21 ماي 2006م سق صححت

الجزء ١ · صفحة ٩

وبعضُ الناس يَعْزِمُ على فِعْلِ أمر-مثلا-ويَرَى نفسَه أَنَّه لن يترُكَه أبدا فيَقُوم بعد ذلك يستخير .. لا معنَى لذلك أبدا، فإذا كان الإنسان طَالِبا لذلك الشيء .. يَرَى أَنَّه لابد مِن أن يفعله فلا يَسْتَخِيرُ في ذَلِك أَبَدا، فعندما يستَخِير يكون يَطْلُب أن يتَبَيَّنَ له الأمر ويَتَّضِح له .. هل الأفضل له أن يُقْدِم عليه أو أن يتأخَّر عنه، فإذا أَتَاه وهو راغب فيه .. له هَوَى نفس في ذلك الأمر فَقَدْ الإنسان بَعد الاستخارة يَرَى في نفسِه أنه مطمئِن لِفِعلِ ذلك الشيء ففي حقيقة الواقع هذا لا تَعَلُّق له بالاستخارة، وإنَّما لأنه بنفسه راغب في ذلك الأمر مِن بِدَايَتِه فلذلك لا علاقة بِهذه الاستخارة .. قد يكون هذا الاطمئنان ليس بسبب استخارته وإنَّما بسبب ذلك الهوى الذي كَانَ في نفسه مِنْ قَبْل، فإذن عندما يُقْدِم الإنسان لابد مِن أنَّه يَسألُ الله-تبارك وتعالى-أن يُيَسِّرَ لَه الخير .. إن كان في فِعْل هذا الأمر أو كان في تَرْكِه.

س4: هل الاستخارة هي دعاء يَتَوَجَّه به الإنسان إلى الله - عز وجل - لِيَصْرِفه حيث هو خير له ؟ هناك مِن الناس مَن ينتظر الرؤيا التي تَدُلُّه دلالة ضِمْنِيَّة إلى الوِجْهَة التي ينبغي أن يسير عليها، فهل الاستخارة تقتضي أن يَرَى المستخير رؤيا مُعَيَّنَة تَصْرِفه إلى الوجهة ؟

٦٬٦٠٩ / ٧٬٩٢٠