سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

13سأذ 22 ربيع الثاني 1427هـ - 21 ماي 2006م سق صححت

الجزء ١ · صفحة ١٤

ج: النظر يرجع إليكم .. جَواب مُخْتَصَر مُمْكِن لَكِن لا أدري مَا الفَائِدة فِيه ؟!

س: نكتفي بسؤال واحد مِن أسئلته في هذا اللقاء حتى لا نحرمه كل ما ورد مِن أسئلة .. يقول: هل للعُمِانِيّين مَنْهَج خاص في الجرح والتعديل يُغَايِر المنهجِية التي سار عليها المحدِّثُون ؟

ج: على كُلّ حال؛ المحدِّثُون لَم يَتَّفِقُوا جَميعا على منهج مُحَدَّدٍ في الجرح والتعديل بل اختلَفوا في أمور مُتَعَدِّدَة، والكُلُّ-على كُلِّ حال-يَنظُر إلى أُمُورٍ مُخْتلِفَة حتى يَحكُم على حديثٍ بأنَّه صحيح أو بأنَّه ضعيف أو بأنَّه موضوع، لأنَّ الأمر ليس بالأمر الهيِّن، كما يَظُنُّه كثيرٌ مِن الناس .. نَجد كثيرا مِن الناس مِن أَسْهَل السَّهْل أن يقول: " هَذَا حديث باطل " أو " هَذَا حديث مكذوب " أو " هَذَا حديث صحيح " أو ما شابه ذلك .. يَدَّعِي-مثلا-بأنَّه يُخالِفُ كتابَ الله-تبارك وتعالى-وهو لا يعلم متى يُرَدُّ الحديث عندما يُخَالِفُ الكتاب .. نحن نعلم بأنّ الحديث إذا خَالَفَ الكتاب مُخَالَفَةً قاطِعَة بحيث لَم يُمْكن أن يُجمَع بَيْن تلك الآية القرآنية وذلك الحديث بِوَجْهٍ مِن الوجوه أبدا-وأعنِي " أبدا " أي بالوجوه المقْبُولَة-ولَم يكن ذلك القرآن نَاسِخا لِذَلِك الحديث .. نعم يُحْكَم على ذلك الحديث بِأنَّه بَاطِل وأنَّه لا أَصْلَ له وأنَّه موضوعٌ على النبي-صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم-ولكنّ كَثيرا مِن الناس لا يَفْقَهُون وُجوه الجمع، ووُجُوه الجمع كثيرة مُتعدِّدَة .. قد يكون ذلك الحديث مُخَصِّصا لذلك العموم مِن كتاب الله تبارك وتعالى، وقد يكون القرآن مُخصِّصا، وقد يكون مُقَيِّدا .. إلى غير ذلك مِن الوجوه المعلومة التي يَطُول بِهَا المقام، فالحاصل التصحيح والتضعيف لَيْسَا مِن الأُمُور الهيِّنَة البسيطة، كما يتوهَّمُهَا كثير مِن الناس الذين لا يَخْشون الله تبارك وتعالى ..

٦٬٦١٤ / ٧٬٩٢٠