14سأذ 29 ربيع الثاني 1427هـ - 28 ماي 2006م سق صححت
الجزء ١ · صفحة ٤لكن هذا الحديث-على كُلِّ حال-قد شَاع وذَاع عند كثيرٍ مِن الناس، وللأسف نَجد كثيرا مِن الناس يُورِدُون كثيرا مِن الأحاديث التي لا خُطُم لَهَا ولا أَزِمَّة في خطبهم ومُحاضراتِهم ودروسهم ورسائلهم، فينبغي للإنسان أن يَتَحَرَّى وأن يبحث عن الثابت وغيره فَيُورِد الحديث الثابت عن النبي - صلى الله عليه وسلم - ولا يُورِد ما لَم يثبت عنه صلوات الله وسلامه عليه مَخَافَة الوقوع في الكذب عليه صلى الله عليه وعلى آله وسلم .. نعم إن كان مُجتَهِدا وأَدَّاهُ اجتهاده إلى ثُبُوت ذلك الحديث أو كان مُقَلِّدا لِمن يقول بثبوته ولَم يَتَبَيَّن له بأنّ الصواب مع مَن قال بِغَير ذلك .. أي لَم ير حجة لِمَن يقول بعدم الثبوت فالأمر وَاسِع، لأنَّ كثيرا مِن الأحاديث الأمر فيها ظنِّي .. هذا يقول بِثُبوت ذلك الحديث وذاكَ يقول بِعَدم ثُبُوته وليس هنالك دليل قوِي على واحد مِن القولَيْن على أنَّ الأحاديث الآحادية لا تَصِل إلى مرتَبَة اليقين كما هو معلوم .. نعم يَتَيَقَّن الإنسان بأنّ بعض تلك الأحاديث لا تَثْبُتُ عن النبي - صلى الله عليه وسلم - لِوُجُوه مُتَعَدِّدَة يَطُول المقام بِذِكْرِها ولكنّ البعض الآخَر لا يَصِلُ إلى تلك المرتَبَة، ومهما كان لا ينبغي للإنسان أن يُورِدَ في شيءٍ مِن كلامه إلا مَا ثَبَتَ عن النبي-صلى الله عليه وعلى آله وسلم-إلا إذا كان ذلك مِن بَاب بَيَان أنّ ذلك الحديث لا يثبت عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم؛ والعلم عند الله تعالى.
س: لكن غير المُجْتَهِد وهُوَ يُريد أن يستدِل بأحاديث النبي - صلى الله عليه وسلم - ولا يَحفظ حكم حديث مُعَيَّن وإنَّما يستَنِد إلى أنّ عالِما أوْرَدَه في كتابه أو أحد الأئمة أوْرَدَه في صِحاحه، هل لَه أن يأخُذ بِما … ؟
ج: العلماء يَختَلِفون: