سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

14سأذ 29 ربيع الثاني 1427هـ - 28 ماي 2006م سق صححت

الجزء ١ · صفحة ٧

س2: بعد أن تَتَطَهَّر وتتوضَّأ تَشعُر بإفْرَازَات تَخرج .. لا تدري هَل هذه الإفرازات لَهَا أَثَر على الوضوء وبالتالي تَنْتَقِض الصلاة على إثْرِ انتقاض الوضوء أو أنّ هذه الإفرازات هي إفرازات طاهرة لا تُؤثِّر على الوُضُوء .. يبدو مِن السؤال أنَّها تعنِي الإفرازات المهْبَلِيَّة بالنسبة للمَرْأَة.

ج: أوَّلا-وقَبْل كل شيء-كثيرٌ مِن الناس ابْتُلُوا بالوسوسة .. يُشَكِّكُون بَعد الوضوء بأنَّه قد انتقَضَ وضوؤهم بِخُروج ريح أو بِخُروج شيءٍ مِن السوائل أو ما شابه ذلك، فإن كان الأمر لا يتعَدَّى الوسوسة والشكوك والتوَهُّمَات فلا ينبغي لأحد أن يلتفِتَ إلى ذلك، لأنَّ ذلك الشخص قد توضأ بيقين واليقين لا يَزُول إلا بِيَقين مُمَاثِل له، وقد ثَبت في الحديث عن النبي-صلى الله عليه وعلى آله وسلم-النص الصريح على ذلك .. بأنَّه لا يَخرج حتى يشُم ريحا أو يسمَع صَوْتا، وهذا عام لِمَن كان في الصلاة ولِمَن كان خارج الصلاة، ولا يُمْكِن أن يُقَيَّد بأنَّه خاص لِمَن كان في الصلاة، فإذا كانت هذه شُكُوك وأَوْهَام .. فبعض الناس يقول إذا توضَّأ تَخرُج منه ريح-أو ما شابه ذلك-لكن إذا كان الأمر بِخِلاف ذلك فلا يُحِس بشيء، وهو لَم يَشُم رائِحَة ولَم يسمع صوتا ولَم يتيَقَّن ذلك فإذن لِمَاذا يُشَكِّك في أمرٍ قد خرج منه بِيَقين ؟!

أمَّا إذا تيقَّن ذلك:

فإن كانت تَخرج هذه السوائل مِن مَوْضِع خُرُوج البول فَتَنْقُضُ الوضوء.

أمَّا إذا كانت تَخرُج مِن مَوْضِع خُرُوج الولد فهذه للعلماء فيها خلاف:

مِنْهُم مَن قال بِطهارَتِها.

ومنهم مَن قال بِنَجاستها.

والذين قالوا بأنَّها طاهرة اختلَفوا هل تَنْقُض الوضوء أو لا تَنْقُضُه ؟

٦٬٦٢٨ / ٧٬٩٢٠