سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

14سأذ 29 ربيع الثاني 1427هـ - 28 ماي 2006م سق صححت

الجزء ١ · صفحة ٩

ج: لا، ليس بِحَدِيث عن النبي - صلى الله عليه وسلم - وإن اشْتَهَر وشَاعَ أمره وذَاع عند كثيرٍ مِن الناس، فإنَّ كثيرا مِنَ الكلام يشتهِر ويشِيع ويذِيع أَمْره عند كثير مِن الناس ويَنْسبُونَه إلى النبي-صلى الله عليه وعلى آله وسلم-وهو ليس بِثَابت عنه بل بعض ذلك لَم يأت عنه مِن طريق وَاهِيَة وإن كُنَّا لا نعتَبِر بالواهيات والحمد لله، وإنَّما نعتبِر بالصحيح الثابت عن النبي - صلى الله عليه وسلم - بعد أن نُدَقِّقَ في ثُبُوتِه-أعنِي الحديث-عن النبي - صلى الله عليه وسلم - ، ولا نَرْضَى لأنفسنا بأن نَرُد الأحاديث بِمُجَرَّد تَوَهُّمات بأنَّها ليست بثابتة .. مثلا الحديث السابق: " واحشُرْنِي في زُمْرَة المسَاكِين " .. هذا الحديث لَم نَرُده مِن أَجل المَتْنِ لأنَّ لِمَتْنِه معنًى له وجه ولَكِن-أوّلا-حَكَمْنَا بِعَدم ثُبُوتِه لِعَدم صحّة شيءٍ مِن أسانيده ولأنَّها لا يُمْكِنُ أن يَرْتَقِي بِها الحديث حتَّى إذا اجتمعت أمَّا مِن حَيث المعنَى فلا.

فهذا الكلام ليس بِحديث ثابت عن النبي - صلى الله عليه وسلم - ولكن ليس معنَى ذلك بِأنّ اختلاف العلماء يكُون نِقْمَة .. إذا كان الخلاف في مسألة فرعِيَّة ظنِّيَّة فهو رَحْمَة بِحَمْدِ الله تبارك وتعالى ويُمكن للإنسان أن يأخذ بِوَاحدٍ مِن تِلك الآراء بِشُروطٍ مُحَدَّدَة .. إذا اطمأنَّتْ نفسُه إلى صِحَّة ذلك الرأي وظَنَّ بأنَّه هو الصواب فله أن يأخُذَ به، أمَّا أن يأخُذ به لأنّ فِيه مصلحةً له فَلا .. لابد مِن مَعْرِفَة أنّ ذلك الرأي هو الرأي الصحيح، فَكَثير مِن الناس يذهَبُون إلى جَمَاعَة مِن أهل العلم يسألونَهم عن حكم قضية مِن القضايا، وهذا تارة يكون مَحمُودا وتارة يكون مَذْمُوما:

٦٬٦٣٠ / ٧٬٩٢٠