سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

15سأذ 7 جمادى الأولى 1427هـ - 4 جوان 2006م صححت

الجزء ١ · صفحة ١٢

ج: كيف تُحْرَق ؟! .. الملابس هي مِيراث للوَرَثَة لأنَّ الله - سبحانه وتعالى - يقول: ﴿ لِلرِّجَالِ نَصِيبٌ مِمَّا تَرَكَ الْوَالِدَانِ وَالأَقْرَبُونَ وَلِلنِّسَاءِ نَصِيبٌ مِمَّا تَرَكَ الْوَالِدَانِ وَالأَقْرَبُونَ مِمَّا قَلَّ مِنْهُ أَوْ كَثُرَ نَصِيباً مَفْرُوضاً ﴾ [ سورة النساء، الآية: 7 ]، فهذه الملابس إنَّما هي نَصِيب الورثة .. تَؤُولُ إلى الورثة، ولا يَجوز إحْرَاقُها لأنَّ ذلك يُعَدُّ سَفَهاً وتَبذيراً .. يُعَدُّ إضاعة للمال، وإِلْقَاؤُهَا في المسجد-أيضا-مِمَّا يدخل في السَّفَه، إذ المسجد لا ينتفع مِنها بشيء، فإن لَم يَتقاسَمُوها فيما بينَهُم وَرَأوا أن يتبَرَّعوا بِهَا للفقراء فَلْيَكْسُوهَا الفقراء فيكون ذلك لَهم صدقة مَقْبُولَة عند الله - سبحانه وتعالى - .. هذا إن كانوا جَميعاً بُلَّغاً عُقَّالاً، أمَّا إذا كان فيهم من لا يَمْلِك أمره كالصبِي والمَجْنُون فذلك يكون مِن نَصِيب البُلَّغ العُقَّال دون نصيب هؤلاء، ولا يَجوز إتلاف شيءٍ مِن المال لأنَّ في ذلك كُفْراً بنعمة الله تبارك وتعالى، إذ المال مِن نِعَم الله والله - سبحانه وتعالى - يقول: ﴿ وَمَنْ يُبَدِّلْ نِعْمَةَ اللَّهِ مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَتْهُ فَإِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ ﴾ [ سورة البقرة، من الآية: 211 ].

س8: مُسافر أتَمَّ في سَفره ثُمَّ عَلِم عندما رَجَع إلى وطنه أنَّه أتَمَّ في السفر ؟

ج: ينبغي أن نَنْظُر فيما هو السَّبَب في إتْمَامِه.

هل أَتَمَّ مُتَأَوِّلاً ؟

هل أتَمَّ لأنَّه ما كان يعرِف أن المسافة مسافة قَصْر .. كان مُتَرَدِّداً بين أنَّه جاوز مسافة القصر أو لَم يُجَاوِزها ؟

فإن أَتَمَّ مُتأوِّلاً فلا يَلزَمُه أن يُعِيد لأنَّه فَعَل ما فعله مُتَأَوِّلاً.

٦٬٦٥٣ / ٧٬٩٢٠