سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

12«ڑ¨ 15 © ïم ںé£ںëï 1427ى• - 14-5-2006ê «ç

الجزء ١ · صفحة ٤

وبذلك نَعرفُ أنَّ الألبانِي ومَن تَابَعَه على تَحسينِ هذا الحديث لَم يأتوا بشيء، وذلك لأنَّهم لَم ينظروا إلى تلك القواعد المُحْكَمَة التي طبَّقَها أهل العلم فضلا عن مُخَالَفة هذا الحديث للأحاديث الصحيحة الثابتة عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم، ولذلك ينبغي أن يُحكَمَ بِبُطلانِ جَميعِ رواياته باستثناءِ الرواية المروية عن جابر بن عبد الله ولكنَّها مُرْسَلَة، والمرسَل لا يُمكِن الأخذ به، كما هو مذهبُ جُمهورِ المحدِّثِين كما عَزَاه إليهم الإمام مسلم والترمذي وغير واحد.

ولا يُغتَر بِكَثرةِ مَن رُوِي عنهم، فإنّ طائفةً كبيرة مِن الأحاديث قد حَكَمَ عليها بعض العلماء بالبطلان-ومنها ما حَكَموا عليه بالوَضْع-مع أنَّها جاءت مِن طرق أكثر مِن هذه الطريق وبعض الطرق قد جَاءت عن بعض الصحابة .. أي عن صحابِي واحد مِن طرق كثيرة ومع ذلك حُكِمَ عليها بالبطلان أو الوضع، فهذا حديثُ الطيْر المشهور قَد رُوِيَ عن تِسْعَةٍ مِن صحابة رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم، وقد جاء عن أنس بن مالك-رضي الله تعالى عنه-وحده مِن أكثرَ مِن تسعين طَرِيقا ومَعَ ذلك كَادَت كلمة المحقِّقِين مِن المحدِّثين تَتَّفِق على أنه حديثٌ باطل، وهو كذلك، فهو حديثٌ موضوع ومُخْتَرَع باطل مصنوع لَم يثبت عن النبي - صلى الله عليه وسلم - .

وقد ذكرت طائفةً كبيرة مِن الأحاديث التي جاءت مِن طُرُق متعدِّدَة عن طائفة مِن الصحابة مع أنَّ طائفةً كبيرة مِن أهل العلم قد حَكَمُوا ببطلانِها وعدم ثبوتِها عن النبي - صلى الله عليه وسلم - والحقُّ في أغلب تلك الأحاديث مع أولئك الذين حَكَمُوا بِبُطلانِها.

وأمَّا حديث: " وإذا قرأ-أي الإمام-فأنْصِتُوا " فإنه جاء عن ثلاثةٍ مِن صحابة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - :

٧٬٤١٣ / ٧٬٩٢٠