سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

12«ڑ¨ 15 © ïم ںé£ںëï 1427ى• - 14-5-2006ê «ç

الجزء ١ · صفحة ٥

جاء عن أنس بن مالك-رضي الله تعالى عنه-مِن طريق سليمان بن أَرْقَم وهو رَجُلٌ متروكُ الحديث وَاهٍ بِمَرَّة لا يَسْوَى فلْسا كما قال عنه ابن مَعِين، وقد حَكَمَ بِضعفه وبطلانِ رواياته جَماعةٌ كبيرة مِن أهل الحديث كأحمد وأبي حاتم وأبي داود والترمذي وغيرهم مِن المتقدِّمِين والمتأخِّرين، فلا يُفرَح بِرِوايته.

وجاء مِن طريق أبي موسى الأشعري عند الإمام مسلم وغيره ولكن هذه الرواية مِن طريق سليمان التَّيْمِي وقد شَذَّ بِها عن جُمهور الرُّوَاة الثقَات الأثبات الذين لم يذكروا هذه اللفظة، ولا عبرةَ بِمُتَابَعَة مَن تَابَعَه، فقد جاء مِن طريقَيْن آخَرَين ولكنّ في كلّ واحد منهما كَذَّابا وَضَّاعا، وجاء مِن طريقٍ ثالثة وفي إسنادها مَن لا يُعرَف عنهم شيءٌ في الجرح والتعديل.

وجاء أيضا-أعنِي هذا الحديث-مِن طَرِيقِ أبي هريرة ولكنه مُعَلٌّ بالشُّذُوذ، لأنه جاء مِن طريق ابن عجلان وقد خَالَفَه مَن خالفه، ولا عِبْرَة بِمَجِيئِه مِن طريقَيْن اثنَيْن لأنه قد تفرَّد عنهما راوٍ ضعيف، وذَكَر بعض العلماء-أيضا-بأنَّه قد جاء مِن طريق ثالثة .. ذَكَر ذلك مِن المتأخِّرين بعضُ مَن شَرَحَ " سُنَن النسائي " وبعضُ المعلِّقِين ولكنّ ذلك ليس بشيء، لأنَّ-في حقيقة الواقع-تلك ليست بِمُتَابَعَة وإنَّما هي رواية مِن طريق ابن عجلان .. ذكروا بأنَّها جاءت مِن طريق مُحمد بن سعد الأنصاري وأنَّه تابَعَ ابن عجلان، وليس الأمر كذلك، وإنَّما هو قد رَوَى هذه الرواية عن ابن عجلان وذلك ليس بِمُتَابَعَة كما هو واضح، والعَجَب مِن ذلك الشَّارِح فإنَّه يَشرَح " سُنَن النسائي " وهذه الرواية في " النسائي " نفسِه فَكَيف يعُدُّها متابَعَة مع أنَّه يَنظُر بِعَيْنَيْه بِأنّ ذلك الراوي قد رَوَاها عن ابن عجلان نَفسِه ؟!

٧٬٤١٤ / ٧٬٩٢٠