21«ڑ¨ 9 ¬م ںë 1427ى• - 3-9-2006ê ¢ي¤ïىں¢ ںé «éںê هï ¥§£ ںه¢¢ں¥ ںéê§ں©« ڑ يں ىں-مںê
الجزء ١ · صفحة ٦ومِن قَبْل دَعا إبراهيم وإسماعيل-عليهما السلام-عندَما كانا يَرفَعانِ قَواعِدَ البيْتِ العتِيق بِأن يَجعَلَ الله - سبحانه وتعالى - في ذُرّيتِهما مَن يَبعَثُه سبحانه إلى هذه الذرّية بِهذه الرسالة .. رسالةِ الدّعوة إلى الحق والتّعلِيم والإرشاد والتّزكية، وذلك عندَما قال - سبحانه وتعالى - فيما يَحكِيه مِن كلامِهما: { رَبَّنَا وَابْعَثْ فِيهِمْ رَسُولاً مِنْهُمْ(1) يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِكَ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَيُزَكِّيهِمْ إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ } [ سورة البقرة، الآية: 129 ].
فإذن هذه الرسالة رسالة عظيمة.
وقد بَيَّن النبي - صلى الله عليه وسلم - بِأنه مِن بعدِه يَحمِلُ شَرَفَ هذه الرسالة مِن كلِّ خَلَف صَفْوَةُ ذلك الخَلَف، إذ قال: ( يَحمِلُ هذا العلم مِن كلِّ خَلَفٍ عُدُولُه، يَنْفُون عنه تَحرِيفَ الغالِين، وانتِحالَ المُبطِلِين، وتَأوِيلَ الجاهِلين )، فالذين يَحمِلون رسالةَ العلم إنما هم الصّفْوَة مِن عبادِ الله - سبحانه وتعالى - ، فيُوجِّهون الناسَ إلى الخيْر، ويُبصِّرونَهم مِن عَمى، ويَهدُونَهم مِن ضلالة، ويُرشِدونَهم مِن الغَي.
(1) -قال الشيخ: " من أنفسهم " وهو سبق لسان.
قال الله تعالى: ﴿ وَإِذْ يَرْفَعُ إِبْرَاهِيمُ الْقَوَاعِدَ مِنَ الْبَيْتِ وَإِسْمَاعِيلُ رَبَّنَا تَقَبَّلْ مِنَّا إِنَّكَ أَنتَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ - رَبَّنَا وَاجْعَلْنَا مُسْلِمَيْنِ لَكَ وَمِن ذُرِّيَّتِنَا أُمَّةً مُّسْلِمَةً لَّكَ وَأَرِنَا مَنَاسِكَنَا وَتُبْ عَلَيْنَا إِنَّكَ أَنتَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ - رَبَّنَا وَابْعَثْ فِيهِمْ رَسُولاً مِّنْهُمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِكَ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَيُزَكِّيهِمْ إِنَّكَ أَنتَ العَزِيزُ الحَكِيمُ ﴾ [ سورة البقرة، الآيات: 127-129 ].