22«ڑ¨ 16 ¬م ںë 1427ى• - 10-9-2006ê ںéں«¢م§ں§ éں«¢ç ںé ¬ى© ©êàںë ںéè©ïê-مںê
الجزء ١ · صفحة ١٨ج: مُعاملتُه السيِّئة لأُمِّه تَدُل على انحِرافِه وإظلامِ عقْلِه وقلْبِه وسوءِ طَوِيتِه، فإنّ الأُم هي أَعظمُ الناسِ حَقّا بعدَ حَقِّ الله تبارك وتعالى، إذ الله - سبحانه وتعالى - جَمَع ما بيْن حقِّه وحقِّ الوالِدَيْن عندَما قال: ﴿ وَقَضَى رَبُّكَ أَلا تَعْبُدُوا إِلا إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانا إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِنْدَكَ الْكِبَرَ أَحَدُهُمَا أَوْ كِلاهُمَا فَلا تَقُلْ لَهُمَا أُفٍّ وَلا تَنْهَرْهُمَا وَقُلْ لَهُمَا قَوْلاً كَرِيما - وَاخْفِضْ لَهُمَا جَنَاحَ الذُّلِّ مِنَ الرَّحْمَةِ وَقُلْ رَبِّ ارْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيراً ﴾ [ سورة الإسراء، الآيتان: 23-24 ] .. هذه الوصية هي وصيةٌ بِكِلا الوالِدَيْن ولكن هناكَ إشارات في القرآنِ الكرِيم بِأنَّ حَقَّ الأُمِّ أَعظمُ مِن حَقِّ الأُب .. هي مُقَدَّمَة على الأَب في الحق، فالله - سبحانه وتعالى - يَقول: ﴿ وَوَصَّيْنَا الإِنْسَانَ بِوَالِدَيْهِ إِحْسَانا حَمَلَتْهُ أُمُّهُ كُرْها وَوَضَعَتْهُ كُرْها وَحَمْلُهُ وَفِصَالُهُ ثَلاثُونَ شَهْراً … ﴾ [ سورة الأحقاف، من الآية: 15 ]، فالله - سبحانه وتعالى - كما نَجِد هنا في هذه الآية-أَمَر بِبِرِّ الوالِدَيْن كِلَيْهِما ولكنّه بَيَّن التّضحِيات التي قَدَّمَتْها الأُم .. ﴿ وَوَصَّيْنَا الإِنْسَانَ بِوَالِدَيْهِ حَمَلَتْهُ أُمُّهُ وَهْنا عَلَى وَهْنٍ وَفِصَالُهُ فِي عَامَيْنِ أَنِ اشْكُرْ لِي وَلِوَالِدَيْكَ إِلَيَّ الْمَصِيرُ ﴾ [سورة لقمان، الآية: 14 ] .. هذا كلُّه مِمّا يَدُل على عِظَمِ حَقِّ الأُم.