سبح:
الجزء ١ · صفحة ٢٠٠والفُساح: من نَعْت الذَّكَر الصُّلْب.
فحس:
الفَحْس: أَخذُك الشَيْءَ بلسانِك وفَمِك من الماء ونحوه، فَحَسَه فَحْساً.
باب الحاء السين والباء معهما
ح س ب، ح ب س، س ح ب، س ب ح، مستعملات
حسب:
الحَسَبُ: الشَرَف الثابت في الآباء. رجل كريم الحَسَب حسيبٌ، وقَوْمٌ حُسَباءُ، وفي الحديث: " الحَسَبُ المالُ، والكَرَمُ التَقْوَى " .
وتقول: الأَجْر على حَسَب ذلك أي على قَدْره، قال خالد بن جعفر للحارث بن ظالم: أما تَشكُرُ لي إذْ جَعَلْتُك سيِّد قَومِكَ؟ قال: حَسَبُ ذلك أشكُرُكَ.
وأمّا حَسْب مجزوماً فمعناه كما تقول: حَسْبُك هذا، أيْ: كَفاكَ، وأَحْسَبَني ما أعطاني أي: كفاني.
والحِسابُ: عَدُّكَ الأشياء. والحِسابةُ مصدر قولِكَ: حَسَبْتُ حِسابةً، وأنا أحْسُبُه حِساباً. وحِسْبة أيضاً، قال النابغة:
وأَسْرَعَتْ حِسْبةً في ذلك العَدَدِ
وقوله - عز وجل - : " يرزقُ من يشاءُ بغير حساب " اختُلِفَ فيه، يقال: بغير تقدر على أجْرٍ بالنقصان، ويقال: بغير مُحاسَبةٍ، ما إنْ يخاف أحداً بحاسبه، ويقال: بغير أن حَسِبَ المُعطَى أنّه يعطيه: أعطاه من حيثُ لم يَحتَسِبْ.
واحتَسَبْتُ أيضاً من الحِساب الحِسْبة مصدر احتِسابك الأجْرَ عند الله. ورجلٌ حاسِبٌ وقَوْمٌ حُسّاب.
والحُسْبان من الظنّ، حَسِبَ يحسَبُ، لغتان، حُسْباناً، وقوله - عز وجل - : " الشَّمْسُ والقَمَرُ بحُسْبانٍ " ، أي قُدِّرَ لهما حِسابٌ معلوم في مواقيتِهما لا يَعدُوانِه ولا يُجاوزانِه.
وقوله تعالى: " ويرسل عليها حُسْباناً من السَّماء " أيْ ناراً تُحرِقُها.
والحُسْبان: سهِام قِصارُ يُرمى بها عن القِسِيِّ الفارسية، الواحدة بالهاء.
والأَحْسَبُ: الذي ابيضَّتْ جلدتُه من داءٍ ففَسَدَتْ شَعَرتُه فصار أحمَرَ وأبيَضَ، من الناس والإبل وهو الأبرَصُ، قال:
عليه عَقيقتُه أَحْسَبا
عابَه بذلك، أَيْ لم يُعَقِّ له في صِغَره حتى كَبِرَ فشابَتْ عقيقته، يعني شَعَره الذي وُلِدَ معه.
والحَسْبُ والتَحسيب: دَفْن الميِّت في الحجارة، قال:
غَداةَ ثَوَى في الرَّمْل غيرَ مُحَسَّبِ
أيْ غيرَ مُكَفَّن.
حبس:
الحَبْس والمَحْبِس: موضعان للمحبوس، فالمَحْبِس يكون سِجْناً ويكون فعلاً كالحَبْس. والحَبيس: الفَرَس: يُجْعَل في سبيل الله.
والحِباس: شيء يُحْبَس به نحو الحِباس في المَزْرَفة يُحْبَس به فُضُول لماء.
والحُبِاس في كلام العجم: المكلا، وهي التي تُسَمَّى المَزْرَفة، وهي الحُبِاسات في لأرض قد أحاطت بالدَّبْرة يُحْبَس فيها الماء حتى يَمتلئ ثم يُساق إلى غيرها.
واحتَبَسْتُ الشَيْءَ أي خَصصتُه لنفسي خاصَّةُ.
واحتَبَست الفِراشَ بالمِحْبَس أي بالمِقْرَمة.
سحب:
السَّحْبُ: جَرُّكَ الشَّيْءَ، كسَحْب المرأةِ َذْيَلها، وكسَحْبِ الريحِ التُرابَ.
وسُمِّيَ السَّحابُ لانسحابه في الهواء.
والسَّحْبُ: شدَّة الأكْل والشُّرْب، رجلٌ أُسْحُوب: أَكُولٌ شَروبٌ. ورجل مُتَسَحِّب: حريص على أكل ما يوضَع بين يَدَيْه.
سبح:
قوله - عزَّ وجلَّ - " إن لك في النهار سبحاً طويلاً " ، أي: فَراغاً للنَّوم عن أبي الدُّقَيْش، ويكون السَّبْحُ فراغاً باللَّيْل أيضاً.
سُبْحانَ اللهِ: تنزيه لله عن كل ما لا ينبغي أن يُوصَف به، ونَصبُه في موضع فِعْلٍ على معنى: تَسبيحاً لله، تُريدُ: سَبَّحْتُ تَسبيحاً للهِ أي: نزَّهتُه تنزيهاً. ويقال: نُصِبَ سُبحانَ الله على الصَّرْف، وليس بذلك، والأول أجود.
والسُّبُّوح: القُدُّوس، هو اللهُ، وليس في الكلام فُعُّول غير هذين.
والسُّبْحةُ: خَرَزات يُسَبَّح بعددها.
وفي الحديث أن جبريل؟ ال للنبي - صلى الله عليه وسلم - : " إن لله دون العرش سبعين حِجاباً لو دَنَونا من أحدها لأَحْرَقَتْنا سُبُحاتُ وَجْهِ رَبِّنا " يعني بالسُّبْحة جَلالَه وعَظَمَتَه ونورهَ.
والتَّسبيح يكونُ في معنى الصَّلاة وبه ويُفسَّرُ قولُه - عز وجل - " فسُبْحانَ اللهِ حينَ تُمسُون وحين تُصبِحُون " ، الآية تأمُرُ بالصَّلاة في أوقاتِها، قال الأعشى:
وسَبِّحْ على حينِ العَشِيّات والضُّحَى … ولا تَعْبُدِ الشَّيطانَ واللهَ فاعبُدا
يعني الصلاة.
وقوله تعالى: " فلولا كانَ من المُسَبِّحين " يعني المُصَلِّين.