كتاب العين (نسخة موقع الوراق) الخليل بن أحمد الفراهيدي الأزدي

سرح:

الجزء ١ · صفحة ١٩٧

ويقال: يخرج في آخر الزمان رجلٌ أصحابُه مُحَسَّرون أي مُقْصَونَ عن أبواب السُلطان ومجالس الملوك يأتونه من كُلّ أوْب كأنَّهم قَزَعُ الخريف يُورثهم اللهُ مَشارِقَ الأرض ومَغاربَها.

سحر:

السِّحْر: كلُّ ما كان من الشيطان فيه مَعُونة. والسِّحْر: الُأْخَذُة التي تأخُذُ العين.

والسِّحْر: البَيان في الفطنة. والسَحْرُ: فعل السِحْرِ.

والسَّحّارة: شيءٌ يلعَبُ به الصبيان إذا مُدَّ خَرَجَ على لونٍ، وإذا مُدَّ من جانبٍ آخَرَ خَرَجَ على لونٍ مخالف للأوّل، وما أَشْبَهَها فهو سَحّارة.

والسَّحْر: الغَذْوُ، كقول امرئ القيس:

ونُسْحَرُ بالطعامِ وبالشَرابِ

وقال لبيد بنربيعة العامري:

فإن تسألينا: فيم نحن فإنّنا … عصافير من هذا الأنام المُسَحَّرِ

وقول الله - عزَّ وجلَّ - : " إنما أنت من المُسَحَّرين " ، أيْ من المخلوقين. وفي تمييز العربية: هو المخلوق الذي يُطعَم ويُسقَى.

والسَّحَرُ: آخِرُ الليل وتقول: لقيته سَحَراً وسَحَرَ، بلا تنوين، وتجعلُه اسماً مقصوداً إليه، ولقِيتُه بالسَّحَر الأعلى، ولقيتُه سُحْرةَ وسُحْرةً، بالتنوين، ولقيتُه بأعلى سَحَريْن، ويقال: بأعلى السَّحَرَيْن، وقول العجاج:

غَدا بأعلَى سَحَرٍ وأَجْرَسَا

هو خَطَأ، كان ينبغي أن يقول: بأعلَى سَحَرَيْنِ لأنَّه أوّلُ تنفُّس الصبح ثمّ الصبح، كما قال الراجز:

مَرَّتْ بأعلى سَحَرَيْنِ تَدْأَلُ

أي تُسرع، وتقول: سَحَريَّ هذه الليلة، ويقال: سَحَريَّةَ هذه الليلة، قال:

في ليلةٍ لا نَحْسَ في … سَحَريِّها وعِشائِها

وتقول: أسْحَرْنا كما تقول: أصْبَحْنا. وتَسَحَّرْنا: أكَلْنا سَحوراً على فَعولُ وُضِعَ اسماً لِما يُؤكَل في ذلك الوقت.

والإسحارَّة: بَقْلة يَسْمَنُ عليها المالُ.

والسَّحْر والسُّحْر: الرئة في البطن بما اشتَمَلتْ، وما تَعَلَّق بالحُلقوم، وإذا نَزَتْ بالرجل البِطْنة يقال: انتفخ سَحْرُه إذا عَدا طَوْرَه وجاوَزَ قَدْرَه، وأكثرُ ما يقال للجبان إذا جَبُنَ عن أمرٍ.

والسَّحْرُ: أعلى الصَدر، ومنه حديث عائشة: " تُوّفيَ رسول الله - صلى الله عليه وعلى آله وسلم - بينَ سَحْري ونَحْري.

حرس:

الحَرْس: وقت من الدهر دون الحُقْبِ، قال:

َأْتَقَنه الكاتبُ واختارَهُ … من سائر الأمثال في حَرْسِهِ

والحَرَسُ هم الحُرّاس والأحراس، والفعل حَرَسَ يَحرُسُ، ويحترس أي: يحتَرِزُ: فعل لازم.

والأحرَسُ هو الأصَمُّ من البُنيان.

وفي الحديث: أنّ الحريسةَ السرقة. وحريسةُ الجَبَل: ما يُسرَق من الراعي في الجبال وأدرَكَها الليل قبل أن يُؤويها المَأْوَى.

سرح:

سَرَّحنا الإبِل، وسَرَحَتِ الإبِلُ سَرْحاً. والمَسْرَح: مَرْعَى السَّرْح، والسَّرْح من المال: ما يغُدَى به ويُراح، والجميع: سروح، والسارح اسم للراعي، ويكون اسماً للقوم الذين هم السَّرْح نحو الحاضر والسامر وهم الجميع، قال:

سَواءٌ فلا جَدْبٌ فيُعرَفُ جَدْبُها … ولا سارحٌ فيها على الرَعْي يَشبَعُ

والسَّرْحُ: شَجَرٌ له حَمْلٌ وهي الآءُ، والواحدة سرحة.

والسَّحْ: انفجار البول بعد احتباسه.

ورجل مُنْسَرِح الثياب أيْ: قليلُها خفيف فهيا، قال رؤبة:

مُنسَرِحاً إلاّ ذغاليبَ الخِرَقْ

والسَّريحةُ: كل قطعة من خِرْقة مُتَمزِّقة، أودَمٍ سائل مستطيل يابس وما يُشبِهُها، والجميع السَّرائح، قال:

بلَبَّتِهِ سرائحُ كالعَصيمِ

يريد به ضَرْباً من القطران.

والسَّريحُ: سَيْرٌ تُشَدُّ به الخَدَمة فوق الرُّسْغ، قال حميد:

...............ودَعْدَعَتْ … بأَقْتادِها إلا سَريحاً مُخدَّما

وقولهم: لا يكون هذا في سريح، أيْ في عجلة.

وإذا ضاق شَيْء فَفرَّجْتَ عنه، قلتَ: سَرَّحْتُ عنه تَسريحاً فانسرَحَ وهو كتسريحِكَ الشَّعرَ إذا خلَّصت بعضَه عن بعضٍ، قال العجاج:

وسَرَّحَتْ عنه إذا تَحَوَّبا … رواجِبَ الجَوْفِ الصَّحيلَ الصُّلَّبا

والتَسريح: إرسالُك رسولاً في حاجةٍ سَراحاً.

وناقةٌ سُرُحٌ: مُنسَرِحة في سيرها، أي سريعة.

١٩٧ / ٧١٦