كتاب العين (نسخة موقع الوراق) الخليل بن أحمد الفراهيدي الأزدي

باب الثلاثي المعتل

الجزء ١ · صفحة ٢٢٣

أمَّ حُبَيْنٍ آبْسُطي بُرْدَيكَ … إنَّ الأميرَ داخلٌ عليك

وضاربٌ بالسَّيفِ مَنكبَيْكِ

والحَبَنُ: عِظَمُ البطن، ولذلك قيل لمن سُقِيَ بطنهُ قد حَبِنَ.

وأمُّ حُبَيْنٍ: هي الأُنثى من الحَرابيّ.

حنب:

الحَنَبُ: اعوجاجٌ في السَّاقَيْن، والتَّحنيب في الخَيْل مما يُوصَف صاحبُه بالشِّدّة، وليس ذلك من اعوِجاجٍ شديد.

ورجلٌ مُحَنَّبٌ أي: شيخٌ مُنْحَنٍ، قال:

قَذْفَ المُحَنَّبِ بالعاهاتِ والسَّقَم

نحب:

النَّحْبُ: النَّذْرُ، وقوله - جلَّ وعزَّ - : فمنهم من قَضَى نَحْبَه أي قُتِلوا في سبيل الله فأدرَكوا ما تمنَّوا فذلك قَضاء نَحْبهم، كأن المعنى: ظَفِروا بحاجتهم. والانتحاب: صَوْتُ البُكاء، والنَّحيبُ: البُكاء.

وناحبْتُه: حاكَمْتُه أو قاضَيْتُه إلى رجل. والنَّحْبُ: السير السريع.

نبح:

النَّبْح: صَوْتُ الكلب، والتَّيِس عند السِّفاد يَنْبَحُ. والحَيَّة تَنْبَحُ في بعض أصواتها، قال:

يأخُذُ فيه الحَيَّة النَّبُوحا

والظَّبْيُ يَنْبَحُ في بعض الأصوات، قال:

.........شَنِجِ الأَنْس … نَبّاحٍ من الشُّعْبِ

يُريدُ: جماعة الأَشعَب، وهو ذو القَرْنَيْن المُتباعِدَيْن.

والنُّبُوح: جماعة النابح من الكلاب، قال طفيل:

وأَشْعَثَ يَزهاه النُّبُوحُ مُدَفَّع … عن الزاد، ممن حَرَّف الدهرُ مُحْثَلِ

والنَّبّاح: مناقِفُ صِغارٌ بيضٌ تُحْمَل من مَكَّةَ، تُجْعَلُ في القَلائد والوُشُح، الواحدة، نَبّاحه، وقول الأخطل:

انَّ العَرارةَ والنُّبُوحَ لدارمٍ … والمستَخِفُّ أخوهُمُ الأثقالا

باب الخاء والنون والميم معهما

ن ح م، ح م ن، م ن ح، م ح ن، مستعملات

نحم:

نَحَمَ الفَهْدُ يَنْحَمُ نَحيماً، ونحوه من السِّباع. وكذلك النَّئيمُ وهو صَوْتٌ شديد.

والنُّحامُ: طائرٌ أحمَرُ على خِلْقَةِ الاِوَزِّ، الواحدة نُحامة.

والرجل نَحّام: بَخيل إذا طُلِبَ إليه كَثُرَ سُعالُه، قال:

أَرَى قَبْرَ نَحّام بَخيلٍ بمالِه … كقَبْر غَوِيٍّ في البَطالة مُفْسِدِ

منح:

المِنْحةُ: مَنْفَعَتُكَ أخاكَ بما تَمْنَحُه. وكلُّ شيءٍ يُقْصَدُ به قَصْدُ شيءٍ فقد مَنَحْتَه إيّاه كما تَمْنَحُ المرأةُ وَجْهَها المِرآةَ، قال:

تَمْنَحُ المرآةَ وَجْهاً واضِحاً … مِثْلَ قَرْنِ الشَّمس في الصَّحْو ارتفْع

ومَنَحْتُ فلاناً شيئاً ناقةً أو شاةً، فتلكَ المَنيحةُ، ولا تكونُ المَنيحةُ إلاّ لِلَّبَنِ خاصَّةً.

والمَنيحُ فيما زُعِم: الثامِنُ من القِداح.

حمن:

الحَمْنانُ، الواحدةُ حَمْنانَةٌ: صِغارُ القِرْدان، وانتَهَيْنا إلى مَحْمَنةٍ، أي: أرض كثيرةِ الحَمْنان. وتكون حَمْناناً ثّم قمقاماً ثمّ قِرْداناً ثمّ حَلَماً.

محن:

المِحْنَةُ: معنى الكلام الذي يُمْتَحَنُ به، فيُعرف بكلامه ضمير قلبه. وامتَحَنْتُه وامتَحَنْتُ الكلمة أي: نَظَرْتُ إلى ما يَصيرُ صَيْرُها.

وفي صفة الحَرُوريّة: إنَّ لهم محنةً من أَخطَأَها قَتَلَتْه، ومن أصابَها أَضَلَّتْه.

باب الحاء والفاء والميم معهما

ف ح م يستعمل فقط

فحم:

الفَحْمُ: الجَمْرُ الطّافي. الواحدةُ: فَحْمة. وفحم الصبيّ يفحم إذا طال بكاؤه حتى ينقطع نَفَسُه، فلا يُطيقُ البكاء، وأفحمت فلاناً إذا لم يُطْقْ جوابك. وشَعْرٌ فاحمٌ قد فحم فحوماً أيضاً، وهو الحسَنُ الأسود. قال:

لها مقلتا ريم وأسود فاحمٌ

وفَحْمةُ العِشاء: شدّة سوادِ الليل وظُلْمَتُهُ.

باب الحاء والقاف و وايء معهما

ح ق و، ق ح و، ح و ق، ح ي ق، ق و ح، و ق ح مستعملات

حقو:

الحَقْوانِ: الخاصرتان. والجميع: الأحقاء. والعدد: أَحْقٍ. وإذا نظرتَ إلى رأسِ الثَّنيّةِ من ثنايا الجَبَل رأيت لمَخْرِمَيْها حَقْوَيْن من جانِبَيْها. قال ذو الرمة:

تلوي الثّنايا بأَحْقيها حواشَيُه … لَيَّ المُلاءِ بأبوابِ التّفاريج

يعني السّراب. يقول: كما تلتوي السّتور بأبواب المصاريع.

باب الثلاثي المعتل

وعُذْتُ بحَقْوِه إذا عاذَبه ليمنعَه. قال:

أعوذُ بحَقْوَيْ عاصمٍ وابنِ عاصم

٢٢٣ / ٧١٦