كتاب العين (نسخة موقع الوراق) الخليل بن أحمد الفراهيدي الأزدي

ده:

الجزء ١ · صفحة ٢٤٤

الهشُّ: كلّ شيءٍ فيه رَخاوةٌ. هشَّ يَهَشُّ هَشاشةً فهو هَشٌّ هَشيشٌ.

والهشُّ: جَذْبُك غُصْنَ الشّجرةِ إليك، وكذلك إن نثرتَ وَرَقَها بعصاً، ومنه قوله عزّ وجلّ: " وأَهُشُّ بها على غَنَمي " .

ورجلٌ هشٌّ إذا هشَّ إلى إخْوانِه، والهُشاش والأُشاش بمنزلة هَرَقْتُ وأَرَقْتُ.

باب الهاء مع الضاد

ه ض مستعمل فقط

هض:

الهَضُّ: كسرٌ دونَ الدّق وفوقَ الرّضّ.

والهَضْهاضُ: الفَحلُ الذي يَهُضُّ أعناقَ الفُحول. يقال: هو يُهَضْهِضُ الأعناقَ.

والهَضْهَضَة كذلك إلاّ أنّه في عَجَلة والهَضُّ في مُهْلةٍ جعلوا ذلك كالمدّ والتَّرجيع في الأصوات.

باب الهاء مع الصاد

هص، ص ه مستعملان

هص:

الهصُّ: شِدَّةُ القَبْض والغَمزْ. تقول: هصّه وهَصْهَصَهُ في المدّ والتّرجيع.

هُصَيْص: اسم أبي حيٍّ من قُرَيش.

صه:

صَهْ: كلمةُ زَجْرٍ للسُّكُوت. قال:

صَهْ! لا تَكَلَّمْ لحمّاد بداهيةٍ … عليك عينٌ من الأَجْذاعِ والقَصَبِ

وقال:

إذا قال حادينا لِتَشْبيهِ نَبْأَةٍ … صَهٍ! لم تكُنْ إلاّ دويَّ المسامعِ

يقول: حين أَنْصت لم يَسْمَعْ شيئاً إلّا دويَّ سمعِه.

وكلّ شيء من موقوف الرّجز فإنّ العربَ تُنوِنّهُ مخفوضاً، وما كان غير موقوف فعلى حَرَكَة صَرْفِه في الوجوه كلِّها.

ويضاعف صَهْ. فيقال: صَهْصَهْتُ بالقوم.

باب الهاء مع السين

هس، س ه مستعملان

هس:

الهساهس: الكلامُ الخفيُّ المُجَمْجَم. وسمعت هسيساً وهو الهَمْسُ.

والهساهسُ: حديثُ النَّفْس وَوَسْوَسَتُها.

قال:

فلهنّ منكَ هَساهسٌ وهُمومُ

سه:

السَّهُ: حَلْقَةُ الدُّبُر. قال الراجز:

ادعُ فعيلاً باسمِها لا تَنْسَهْ … إنّ فعيلاً هي صئبان السَّهْ

وقال:

شَأَتْكَ قُعَيْنٌ غثُّها وسمينُها … وأنت السّهُ السُّفلَى إذا دعيتْ نَصْرُ

باب الهاء مع الزاي

هز مستعمل فقط

هز:

هززتُ الرُّمحَ ونحوَه فاهتزّ … وهززت فلانا للخير فاهتزّ للخير.

واهتزّتِ الأرضُ: نَبَتَتْ والهَزْهَزَةُ والهَزاهِز: تحريك البلايا والحروب للنّاس. وهَزيزُ الرّيح: تَحْريكُها. قال:

تقول هَزيزُ الرِّيحِ مرّتْ بأثأب

باب الهاء مع الطاء

ط ه مستعمل فقط

طه:

الطَّهْطاهُ: الفرسُ الفتيُّ الرائعُ. قال:

سليم الرّجع طهطاهٌ قبوصُ

وبلغنا في تفسير طَهْ مجزومة أنّه بالحبشيّة: يا رجل.

ومن قرأ طاها فهما حرفان من الهجاء.

وبلغنا أنّ موسى بن عمران لمّا سمع كلام الرّبّ استفزّه الخوف حتّى قام على أصابع قدميه خوفاً، فقال الله: طَهْ، أي: آطْمَئِنّ يا رجل.

باب الهاء مع الدال

هد، د ه مستعملان

هد:

الهَدُّ: الهدْمُ الشّديد، كحائط يُهَدُّ بمرّةٍ فَيَنْهَدِمُ، والهَدَّةُ، صوت تَسمعُه من سقوط ركنٍ أو ناحية جبل.

والهادُّ: صوتٌ شديدٌ يَسْمعُه أهلُ السَّواحلِ، يأتيهم من قِبَلِ البَحْر له دَوِيّ في الأرض وربما كانت منه الزّلزلةُ، ودَوْيُّه هديرُه. والفَحْل يُهَدْهِدُ في هديره. قال:

يَتْبعْنَ ذا هَداهدٍ عَجَنَّسا … إذا الغُرابان به تَمَرَّسا

وهَدْهَدَةُ الهُدْهُدِ: صوتُه.

والهُداهِدُ: طائرٌ يُشْبِهُ الحَمام. قال الراعي:

كهُداهِدٍ كَسَر الرُّماةُ جناحَه … يدعو بقارعةِ الطَّريقِ هَديلا

والتّهدّدُ، والتَّهداد والتَّهديد من الوعيد.

والهَدْهَدَةُ: تحريكُ الأمّ ولدَها لينامَ.

والهَدُّ من الرّجال: الضعيف. يقال: هذا هدُّ حيّ.

ويقال للرّجل: مهلاً هَدادَيْك.

وهَداد، حيّ من العرب.

ده:

دَهْ: كلمةٌ كانت العربُ تتكلّم بها. يَرى الرّجل ثَأْرَه. فتقول له: يا فلانُ إلاّ دَهٍ فلا دهٍ، أي: أنك إنْ لم تثأر بفلانٍ الآن لم تثأر به أبداً. وأما قول رؤبة:

وقُوَّلٌ إلاّ دَهٍ فلا دَهِ

فيقال: إنّها فارسيةٌ حكى قول ظئره.

والدَّهْدَهَةُ: قذفُك الحجارةَ من أعلَى إلى أسفلَ دَحْرَجةً. قال عمرو يصف السيوف:

يُدَهْدِهْنَ الرُّءوسَ كما تُدَهْدِي … حَزاوِرَةٌ بأيديها الكُرينا

٢٤٤ / ٧١٦