كتاب العين (نسخة موقع الوراق) الخليل بن أحمد الفراهيدي الأزدي

همغ:

الجزء ١ · صفحة ٢٤٧

لا تراه في حادثِ الدّهرِ إلاّ … وهو يغدو بَبْهَبهيٍّ جَريم

والبَهْبَهةُ: من هدير الفَحْل.

والأَبَهُّ: الأَبَحُّ.

باب الهاء مع الميم

هم، م ه مستعملان

هم:

الهَمُّ: ما هَمَمْتَ به في نفسك. تقول: أهمَّني هذا الأمر.

والهَمُّ: الحزن.

والهمّةُ: ما هَمَمْتَ بهِ من أَمْرٍ لتَفْعَلَهُ. يُقالُ: إنّه لعَظيمُ الهِمَّةِ، وإنّه لصغيرُ الهِمَّةِ.

ويُقال: أهمّني الشّيء، أي: أحزنني. وهَمَّني، أذابَني.

والمُهْمّاتُ من الأمور: الشَّدائد.

والهُمامُ: الملِكُ لعِظَم هِمّته. وتقول: لا يَكاُد ولا يَهُمُّ كَوْداً ولا همّاً ولا مَهَمَّةً ولا مَكادةً.

والهَميمُ: دبيبُ هوامِّ الأرض. والهَواُّم: ما كان من خَشاشِ الأَرْض، نحو العقاربِ وشِبْهِها، الواحدةُ: هامّة، لأنّها تَهِمُّ، أي: تَدِبُّ.

والانهمامُ في ذَوَبان الشّيءِ واستِرخاِئِه بعد جموده وصلابته، مثل الثَّلْج إذا ذاب. تقول: قد انهمَّ. وآنهمّتِ البقولُ إذا طُبِخَتْ في القِدْر.

والهامومُ من الشَّحمِ كثيرُ الإِهالة. قال:

وآنْهَمَّ هامُومُ السَّديفِ الواري

والهَمْهَمَةُ: نحو أصوات البقَر والفِيَلةِ وأَشباه ذلك.

والهَمْهَمَةُ: تردُّدُ الزئير في الصَّدْر من الهمِّ والحُزن. ويقال للقَصَب إذا هزَّتْه الرّيح: إنّه لَهْمُهوٌم، ويُقال للحمارِ إذا ردَّد نَهيقَهُ في صدرِه، إنّه لَهِمْهيمٌ. قال:

خَلَّى لها سِرْبُ أُولاها وهيّجها … ومن خَلْفِها لاحِقُ الصُّقْلَينِ هِمْهِيم

وأَحَبُّ الأَسماء إلى اللهِ: عبدُ الله وهمّام لأنه ما من أحدٍ إلاّ ويَهُمُّ بأمر من الأمور، رشَدَ أو غَوَى. ويقال: هو يَتَهَمَّم رأسَه، أي: يفليه.

وسحابةٌ هَموم، أي: صبّابةٌ للمَطَر. والهِمُّ: الشَّيخ الفاني.

مه:

مَهْ: زجرٌ ونهيٌ. ومَهْمَهْتُ قلتُ لهُ: مَهْ مَهْ.

والمَهْمَهُ: الخَرْقُ الواسعُ الأَملسُ.

وأمّا مهما فإنّ أصلها: ماما، ولكن أبدلوا من الألف الأولى هاء ليختلف اللفظ. ف ما الأولى هي ما الجزاء، وما الثانية هي التي تزاد تأكيداً لحروف الجزاء مثل أينما ومَتَى ما وكيفما. والدليل على ذلك أنّه ليس شيء من حروف الجزاء إلاّ وما تزاد فيه. قال الله تعالى: " وإمّا تثقفنَّهم في الحرب " الأصل: إن تثقفهم.

باب الثلاثي الصحيح

باب الهاء والخاء والباء معهما

هب خ مستعمل فقط

هبخ:

أهملت الهاء مع الخاء في الثّلاثيّ الصّحيح إلاّ قولهم: الهَبَيَّخةُ: الجارية التّارّة. وبالحِمْيَريّة: كلُّ جاريةٍ هَبَيَّخةٌ.

والهَبَيَّخَى: مِشْيةٌ في تَبَخْتُرٍ، وقد اهْبَيَّخَتْ اهبيّاخاً، وهي تَهْبَيَّخُ. قال:

جرَّ العروسِ ذيلَها الهَبَيَّخا

باب الهاء والغين والنون معهما

هن غ مستعمل فقط

هنغ:

لا توجد الهاء مع الغين إلاّ في هذه الحروف، وهي: الأَهْيَغُ والغَيْهَقُ، والهَيْنَغُ، والغيهب، والهِلْياغُ. فأما الأهيغ فإنّك تَرَى تفسيره في أول معتلّ الهاء. وأمّا الغَيْهَقُ فهو النشاط ويُوصَفُ به العِظَم والتّرارة.

الهَيْنَغَةُ: المرأة المُهانِغةُ المُضاحِكُة الملاعبة. قال:

قولا كتحديثِ الهلوكِ الهَيْنَغِ

وهانَغْتُ المرأة مُهانَغَةً، إذا غازلتها.

والهِلْياغُ: شيءٌ من صغارِ السِّباعِ. قال: وهِلْياغُها فيها معاً والغَناجِلُ

باب الهاء والغين والباء

هب غ، غ ه ب مستعملان

هبغ:

الهُبوغُ: النّوم. هَبَغَ فلانٌ يَهْبَغُ هبغاً إذا نام قال:

هَبَغْنا بينَ أرجلهنّ حتّى … تَبَخْبَخَ حَرُّذي رَمْضاءَ حامي

غهب:

الغَيْهَبُ: شدّة سوادِ اللّيلِ والجمل ونحوه. يقال: جَمَلٌ غَيْهَبٌ: مظلم السّواد.

قال:

تلاقيتها والبومُ يدعو بها الصَّدَى … وقد أُلْبِسَتْ أَفْراطُها ثِنْيَ غَيْهبِ

وغَهِبْتُ عن هذا الشّيء غَهَباً إذا غفلتُ عنه ونسيتُه.

وأَصَبْتُ هذا الصّيدَ غَهَباً، أي: غَفْلَةً من غيرِ تعمّد.

باب الهاء والغين والميم معهما

هم غ مستعمل فقط

همغ:

الهِمْيَغُ: الموتُ الوَحِيُّ، ويُقال: إنما هو بالعين المهملة. قال الشاعر:

٢٤٧ / ٧١٦