كتاب العين (نسخة موقع الوراق) الخليل بن أحمد الفراهيدي الأزدي

خذق:

الجزء ١ · صفحة ٢٩٥

والتَّخْبِيبُ: إفساد الرجل عبد رجلٍ أو أمته.

والخِبُّ: هَيْجُ البحر، يقال: أصابهم الخِبُّ إذا اضطربت أمواج البحر، والتوت الرياح في وقتٍ معلوم، ومن يكون في البحر يلجأ إلى الشط، ويلقي الأنْجَرَ، يقال: خَبَّ بهم البحر يَخِبُّ.

والخُبَّةُ: من المراعي، قال المراعي:

حتى ينال خُبَّةً من الخُبَبْ

والخُبَّةُ: مكان يستنقع فيه الماء، فتنبت حوله البقول. والخِبَّةُ، وجمعها: خِبّاتٌ: شبه الطية من الثوب، مستطيلة كأنها طرة، وبها يشبه طرائق الرمل، وهي الخَبيبةُ أيضا.

وخبَ النبات والسفى، أي: أرتفع وطال.

والمخَبَةُ والخَبيبةُ: بطنُ الوادي.

والخَبْخابُ: رخاوة الشي المضطرب. وتَخَبْخَبَ لحمهُ إذا اضطرب.

بخ: تَبخبخ الحر: سكن بعض فورته، وتَبَخْبَخَتِ الغنم: سكنت حيث كانت، وتَبَخْبَخَ لحمه. إذا صوت من الهزال.

وبَخُ: كلمة تقال عند الإعداب بالشيء، يُخففُ ويثقلُ، نقول: بَخْبَخ الرجل إذا قال: بَخُ وقال الراجز:

بَخْ بَخْ لهذا كرماً فوق الكرمْ

ودرهم بَخِّيٌّ: كتب عليه: بَخُ، ودرهمٌ مَعْمِعيٌّ: كتب عليه " مَعْ " مضاعفاً، لأنّه منقوص وإنما يضاعف إذا كان في حال إفراده مُخَفَّفاً، لنه لا يتمكن في التصريف في حال تَخْفيفِه، فيحتمل طول التضاعف، ومن ذلك ما يُثَقَّل فُيكْتَفَي بتثقيله، وإنما حمل ذلك على ما يجري على ألْسِنَتِهمْ، فوجدوا بَخ مثقلا في مُستعَمل الكلام. ووجدوا مَعْ مخففاً، وجرسُ الخاء امْتنُ من جرس العين، فكرهوا تثقيل العين، فإفهم ذلك.

وبَخْباخُ الجمل أول هديره. وبَخْبَخَةُ البعير وبَخْباخُه: هدير يملأ الفم شقشقته قال:

بَخٍ وبَخْباخُ الهدير الزغدِ

وبخبخ الرجل: قال: بخٍ بخٍ ، قال العجاج:

إذا الأعادي حسبونا بَخْبَخوا

أي قالوا: بخٍ بخٍ، كما قال الشاعر في عبد الرحمن بن الأشعث:

بين الأشبج وبين قيسٍ باذخٌ … بَخْبِخُ لوالده وللمولود

فأخذه الحجاج وقتله، وقال: والله لا تبخبخ بعد هذا أبداً.

باب الخاء والميم

خ م، م خ مستعملا خم: اللحمُ المُخِمُّ: الذي تغيرت ريه. ولما يفسد فساد الجيف. وخَمَّ مثله، وقد خَمَّ يَخُمُّ خموماً. قال:

وشمةٍ من مشارفٍ مزكومِ

قد خَمَّ أو قد هم بالخُمُومِِ

وإذا خَبُثَ ريح السقاء، فأفسد اللبن، قيل: أَخَمَّ اللبن فهو مُخِمٌّ.

فإذا انتن فهو الذفر من البان الإبل.

والخَمْخَمةُ: ضرب من الأكل قبيحٌ، وبه سمي الخَمْخامُ، ومنه: التَّخَمْخُمُ. والخِمْخِمُ: نبتٌ، قال:

ما راعني إلا حمولة أهلها … وسط الديار تسف حب الحِخْخِمِِ

والخُمامةُ: القمامةُ والكناسةُ من خَمَمْتُ البيت، أي: كنسته:.

والخِمامةُ: ريشةٌ فاسدةٌ رديئة تحت الريش.

ورجل مَخْمومُ القلب كأنه قد نقي من الغش والغل.

مخ: المُخُّ: نقي العظم، وجمعه: مِخَخَةٌ، فإذا قلت: مُخَّةٌ فجمعها: مُخٌّ. وتَمَخَّخْتُُ العظم تمصَّصْته.

وقد يجيء المخ في الشعر ويراد به شحم العين. يقال: آخر مُخٌّ يبقى في الجسد: مُخُّ العين. ومُخُّ السلامي، قال:

لا يشتكين عملاً ما أبقينْ

ما دام مُخٌّ في سلامي أو عينْ

وامْتَخَخْتُ العظم : انتزعت مُخَّهُ. وأمَخَّ العظمُ، وأَمَخَّتِِ الشَّاة، إذا اكتنزت سمناً.

ابواب الثلاثي الصحيح من الخاء

باب الخاء والقاف والسين معهما

خ س ق مستعمل فقط خسق: خَسَقَ السهم يَخْسِقُ خَسْقاً وخُسوقاً، وناقةٌ خَسُوق: سيئة الخُلُق تَخْسِقُ الأرض بمناسمها، إذا مشت انقلب منسمها فخد في الأرض.

باب الخاء والقاف والزاي معهما

خ ز ق مستعمل فقط

خزق:

كل شيء حادَ رَزَزُتَهُ في الأرض أو غيرها فارْتَزَّ فقد خَزَقْتَه. والخَزْقُ، ما ينفذ.

خَزَقَ يَخْزِقُ، وخَسَقَ لغة فيه.

والمِخْزَقُ: عويد في طرفه مسمار محددٌ، ويكون عند بياع البسر بالنوى، فإذا أخذ ما معهم من النوى اشترط له بكذا وكذا ضربةً بالِمخْزَق فما انتظم فيه من البسر فهو له، قل أو كثر، وإن أخطأ فلا شيء له وذهب نواه.

باب الخاص والقاف والذال معهما

خ ذ ق مستعمل فقط

خذق:

الخَذْقُ للبازي إذا اسبح. ولسائرالطير الذرق. خَذَقَ خَذْقاً

٢٩٥ / ٧١٦