كتاب العين (نسخة موقع الوراق) الخليل بن أحمد الفراهيدي الأزدي

شب:

الجزء ١ · صفحة ٤٩٨

وتقول: لا شللِ، في معنى: لا تشلل، لأنه وقع موقِع الأمر، فشُبِّه به فجرَّ، فلو كان نعتاً لنصب، قال:

ضرباً على الهامات لا شللِ

وقال نصر بن سيّار:

إني أقول لمن جدّت صريمتُه … يوماً لغانيةٍ: تصرِم ولا شللِ

والشَّللُ: لقحٌ يصيب الثَّوب، فيبقى فيه أثر. والشَّلشلةُ: قطران الماء، انشلّ الماء، وشلّشل، والصبيّ يُشلشلُ ببوله.

والشَّليلُ: ثوبٌ يُلبسً تحت الدِّرع. والشّليل: الجلس. قال:

إليك سار العيسُ في الأشلَّه

وقال بعضهم: الشَّليلُ: الدِّرع القصيرة، وجمعها: أشلّة، قال دُريد بن الصِّمة:

تقولُ هلالٌ خارجٌ من غمامةٍ … إذا جاء يعدو في شليلٍ وقونسِ

لش:

اللَّشلشةُ: كثرةُ التَّردُدِ عند الفزع واضطرابِ الأحشاء في موضعٍ بعد موضع، يقال: جَبان لَشلاش.

باب الشين والنون

ش ن، ن ش يُستعملان

شن:

الشَّنُّ: السِّقاء البالي. والشَّنينُ قطرانُ الماء من الشَّنةِ. شيء بعد شيءٍ، قال:

يا من لدمعٍ دائمِ الشَّنينِ

تطرياً والشوق ذو شُجُونِ

وكذلك التَّشنانُ والتَّشنين، قال:

أعينيَّ جُودا بالدُّموع السَّواجِم … بجاماً كتشنان الشنانِ الهزائمِ

والتَّشنُّنُ: التَّشنُّجُ في الجلد عند الهرم، قال:

بعد أقِوارار الجلد والتَّشنُّنِ

والإشنانُ في الغارة، يقال: أشِنُّوا الخيل، أي: بثّوها.

وشنّ: حي من عبد القيس، وفي المثل: " وافق شنٌّ طبقة " وافقه فاعتنقه. كانوا يُكثرون الغازات فوافقهم طبق من الناس، فأبرُّوا عليهم وقهروهم، فقيل ذلك.

وشنشنةُ الرَّجل: غريزته. قال:

شنشنةُ أعرفها من أخزمِ

والشَّنُونُ: المهزول من الدواب، ويقال: هو السَّمينُ، ويقال: هو الذي ليس بسمين ولا مهزول، قال:

القائدُ الخيل منكوباً دوابرُها … منها الشَّنونُ ومنها الزّاهقُ الزهم

والشَّنُونُ: الذِّئبُ الجائع، قال الطِّرماح:

يظلُّ غُرابُها ضرماً شذاه … شجٍ بخصومة الذِّئبِ الشَّنُون

نش:

النَّشُّ والنَّشيشُ: صوت الماء إذا صببته في صاخرة طال عهدها بالماء. ونشيشُ اللَّحم: صوتُه إذا قُليَ. ونشَّ الغدير إذا أخذ ماؤهُ في النُّضُوب. والخمر تنشُّ في الغليان عند إدراكه، وفي الحديث: " إذا نشَّ فلا تشربه " .

والنَّشنشةُ: النَّفضُ والنَّثرُ.

وسبخةٌ نشاشةٌ ونشاشةٌ: تنش من النَّزِّ إذا نبع.

باب الشين والفاء

ش ف، ف ش يستعملان

شف:

الشَّفُّ: السترُ الرّقيق يُري ما خلفه. واستشففتُ ما وراءه، أي: أبصرت.

والشِّفُّ: الرِّيحُ، وهو الزِّيادةُ والفضلُ. والشِّفٌّ: من المهنأ، تقول: شفِّ لك يا فلان، إذا غبطته بشيء قلت له ذلك.

والشُّوف: نحول الجسمِ من الهمِّ والوجد، قال:

فأرسلت إلى سلمى … بأن النَّفس مشفُوفه

وقال:

وهم يَشِفُّ الجسمُ مني مكانه … وأحدث دهرٍ ما تعرى بلاؤها

والشَّفيفُ: بردُ ريحٍ في ندوة، واسم تلك الرِّيح: شفّان. والشَّفشاف: الرِّيح الطَّيبة البرد، والمصدر: الشَّفشفة.

فش:

الفشُّ: حملُ الينبوتِ. الواحدةُ: فشّة، والجميع، الفشاش.

والفشُّ: تتبُّعُ السَّرقة الدُّون، قال:

نحن وليناهُ فلا تفشُّه … كيف يُواتيهِ ولا يؤشُّه

والفشّ: الفُساءُ. والفش: الحلبُ، فششتُ النّاقة: حَلبتها، وافتششتها أيضاً والفشوش: الناقةُ الواسعة الإحليل.

والفِشاشُ: الكساءُ الغليظ والانفِشاشُ: الكسلُ عن الأمر.

باب الشين والباء

ش ب، ب ش يستعملان

شب:

الشَّبُّ: حجارة منها الزاج وأشباهه، وأجودها ما جلب من اليمن، وهو شب أبيض، له بصيص شديد. وشبه: اسم رجل، وكذلك شبيب، ويجوز استعمال شبة في موضع شابة. والشبيبة: والشباب و الشبان: جماعة الشاب.. شب يشب شباباً، ويشب الفرس شبوبا إذا رفع يديه معاً.. والشبوب والشبب: الفتي من ثيران الوحش قال ذو الرمة:

أذاك أم نمش بالوشم أكرعة … مسفع الخد غادٍ ناشط شبب

والنار تشبها شبا، أي: توقدها، وكذلك الحرب.

بش: البش: اللطف في المسألة، والإقبال على أخيك، تقول: بششت بشا وبشاشة.

٤٩٨ / ٧١٦