كتاب العين (نسخة موقع الوراق) الخليل بن أحمد الفراهيدي الأزدي

وطأ:

الجزء ٢ · صفحة ١٠٩

مُطِيَ في الشَّمْس: مُدَّ، وكلّ شَيءٍ مَدَدْتَهُ فقد مَطَوْته، ومنه المَطوُ في السَّير، ومنه يقال: يَتَمَطَّى، إنّما هو تمديد جسده.

والمُطَيطاءُ: التَّبَخْتُرُ، ومنه قوله جلّ وعزّ: " ذَهَبَ إلى أهْلِهِ يَتَمَطَّى " ، أي: يَتَبَخْتَرُ.

أطم:

الأُطُم: حِصْنٌ بناه أهلُ المدينة من حجارة.

وتأطَّمَ السَّيْلُ إذا ارتفع في وجهه طَحَماتٌ كالأمواج، ثمَّ يُكْسَرُ بعضه على بعض، قال رؤبة:

إذا ارتمى في وَأْدِهِ تَأَطَّمُهْ

وتَأَطَّمَتِ الحِيطانُ، إذا هَمَّتْ بالسُّقُوط.

والأَطُومُ: السُّلَحْفاةُ البحريّ الذي يُجعَلُ من جلده الزيَل، ورُبَّما شبِّهَ جِلدُ البَعير الأملس به.

والأَطُومُ: سَمَكَةٌ في البَحر قد رأيت جلدها، وكان أصحابنا يقولون: إنّها بقرة، حتّى رأيت جِلْدَها يُتَّخَذُ منه الخِفاف للجمّالين، قال الشّمّاخ:

وجِلْدُها منْ أَطُومٍ ما يُؤَيِّسُهُ … طِلحٌ كضاحية الصَّحْراء مَهزولُ

وطم:

وطمت الشّيء أَطِمُهُ: أرخيته.

ميط:

قولهم: ما زِلنا بالهياط والمِياط: الهِياطُ: المُزاوَلةُ، والمِياطُ: المَيْلُ. ويُقال أماط الله عنك الأَذَى، أي: نحّاه ويقال: أرادوا بالهِياطِ الجَلَبة والصَّخَب، وبالمياط التَّباعُدُ والتَّنَحِّي والميل.

باب اللفيف من الطاء

ط ي ء، ط و ي، و ط ء، و ط و ط، ط و ط، ء ط - ء ط ي ط، ط ء ط ء، ط ا ي، و ا ط مستعملات

طاء:

الطّاءُ: حرفٌ من حُروفِ العربيّة، ترجعُ أَلِفُها إلى الياء، إذا هجّيته جَزَمته، كما تقول: طاء مُرْسَلة اللّفظ بلا إعْرابٍ، فإذا وَصَفتَه وصيّرته اسماً أَعْرَبْتَهُ كإعراب الإسم، تقول: هذه طاءٌ مكتوبة طويلة، لمّا وصفته أعربته.

طوي:

تقول: طَوَيْتُ الصَّحيفةَ أطويها طيّاً، فالطّيّ: المصدر، وطَوَيْتها طَيَّةً واحدة، أي: مرةً واحدة. وإنّه لحَسَنُ الطِّيّة، لا يُراد به المرّة والحدة، ولكنْ ضربٌ من الطَّيِّ مثل: الجِلْسة والمِشية يراد: نوعٌ منه، قال ذو الرُّمّة:

أم دمنةٌ نسفت عنها الصَّبا سُفَعاً … كما تُنَشَّرُ بعد الطِّيَّةِ الكُتُبُ

فكسر الطّاء لأنّه أراد نوعاً من الطَّي في الحسن أو القبح.

والفعل الازم: الانطواء، يقال للحيّة وما يُشبِهُها: انطَوَى يَنطَوي انطواء فهو منطوٍ، على مُنْفَعِل ويقال: اطّوى يَطَّوي اطِّواء إذا أردت به: افتعل فأدغم التّاء في الطّاء، فهو مًطَّوٍ على مُفْتَعل، والمَطْوَى: شيءٌ تَطْوى عليه المرأةُ غَزْلَها.

والطِّيَّة تكون منزلاً، وتكون مُنْتَوىً، تقول: مَضَى فلانٌ لطِيَّته، أي: لِنِيَّته التّي انتواها.

ويُقال: طوى اللهُ لك البُعدَ، أي: قرّبة وفلانٌ يَطْوي البلاد، أي: يَقطَعُها بلداً عن بلدٍ.

وقد تُخَفَّفُ الطيّة في الشِّعْر، كما قال الطِّرِمّاح:

ولا كِفْلَ الفُرُوسةِ شاب غُمراً … أصمَّ القَلْبِ حُوشيَّ الطِّياتِ

أي: بعيد الهمّة. ويقال: فلان حوشيٌّ إذا كان خبيث الفؤاد والحركات.

وطَوّى فُلانٌ كَشْحَهُ، أي: ذهب لوجهه، قال:

وصاحبٍ قد طوى كَشْحَاً فقلت له: … إنّ انطواءك هذا عنك يطويني

وطوى عنّي نصيحته، أي: كتمها.

وأطواء النّاقة: طرائق شَحْمٍ في جَنْبَيها وسنامها، طيٌّ فوقَ طيٍّ.

ومطاوي الحيّة والأمعاء والشَّحم والبَطْن والثَّوْب: أطواؤها وغُضُونُها، الواحد: مَطوَى. وكذلك مطاوي الدِّرع إذا ضُمَّت غُضُونُها، قال:

وعندي حَصْداءُ مَسْرُودةٌ … كأن مَطاويَها مِبْرَدُ

والأطواء كذلك، الواحدُ: طيّ.

والطَّوِيُّ: البِئْر المطويّة. والطيُّ فيها: طيّ الحجارة.

وطُوَى: جبلٌ بالشّام، ويُقال: بل طُوىَ وادٍ في أصل الطُّور.

وطوى فلان نهاره جائعاً يطوي طَوىً فهو طاوٍ والطيّان: الطّاوي البطن، والمرأة: طيَّى، وطاوية، قال عنتزة:

ولقد أَبيتُ على الطَّوَى وأظلّه … حتّى أنالَ به كريمَ المَأْكَلِ

وطيِّئ: قبيلة بوزن: فَيعِل، والهمزة فيها أصليّة، والنِّسبةُ إليها: طائيّ.

وما به طُوئيٌّ، أي: أحد، قال:

وبلدةٍ ليس بها طُوئيّ

وطأ:

٦٠٩ / ٧١٦