كتاب العين (نسخة موقع الوراق) الخليل بن أحمد الفراهيدي الأزدي

طوف:

الجزء ٢ · صفحة ١٠٧

الطُّنُوُّ: الفُجور، يقال: طنا إليها، وقَوْم طُناةٌ: زناة، وقيل: ما طَنَوْتُ، وما طَنَيْتُ وما تطنّيت لكذا، أي: ما تَعَرَّضْتُ له، يعني: ما تَسَكَّعْتُ له، وما دنوت منه.

نطو:

الإنطاء: لغةٌ في الإعطاء.

والنَّطاةُ: حُمَّى تأخذ أهل خَيْبَر، وقيل: النَّطاةُ عينٌ بخبير تأخذ بحمّى شديدة.

وطن:

الوَطَنُ: مَوْطِنُ الإنسان ومَحَلُّهُ وأوطانُ الأغنام: مَرابضُها التي تأوي إليها، ويُقال: أَوْطَنَ فلانٌ أرضَ كذا، أي: اتّخذها مَحَلاًّ ومَسْكَناً يُقِيمُ بها، قال رؤبة:

حتّى رَأَى أَهْلُ العِراقِ أَنَّني

أَوْطَنْتُ أرضا لم تكُنْ من وَطني

والمَوْطِنُ: كلّ مكان قام به الإنسانُ لأمرٍ.

وواطنتُ فُلاناً على هذا الأَمْر، أي: جعلتما في أَنْفُسِكما أن تعملاه وتفعلاه، فإذا أردت: وافَقْتُهُ قلتَ: واطَأْتُهُ. وتقول: وَطَّنْتُ نفسي على الأَمْر فتَوَطَنَّتْ، أي: حملتها عليه فَذَلَّتْ، قال كثيّر:

وقلتُ لها يا عَزُّ: كلُّ مُصِيبةٍ … إذا وُطِّنَتْ يَوْماً لها النَّفْسُ ذَلَّتِ

نوط:

النَّوْطُ: مصدر ناط ينوط نَوْطاً، تقول: نُطْتُ القِرْبةَ بنياطها نَوْطاً، أي: علّقتها.

والنَّوْط: علق شيء يُجْعل فيه تَمْر ونحوه، أُو ما كان يعلّق من محمل وغيره.

والمَنُوطُ: جرابٌ صغيرٌ يُجْعلُ فيه التَّمْر وما شاكله.

والنَّوْط: جُلَيْلةٌ صغيرةٌ تَسَعُ خمسين منّاً، أو أقلّ، وجَمْعُهُ نياطٌ تُسْتَخَفُّ لحَمْلِ الزّادِ إلى مكّة، أو إلى سَفَرٍ.

وناط عنّي فلانٌ، أي: تباعد.

وفلانٌ مَنُوطٌ بفُلانٍ إذا أَحَبَّهُ وتعلّق بحَبْله.

والنِّياطُ: عِرْقٌ غليظٌ قد عُلِّق به القَلْبُ من الوَتين، وجَمْعُه: أَنْوِطة، وإذا لم تُرِدْ به العَدَد جاز أن تقول للجميع: نُوط، لأنّ الياء في النِّياط في الأصل: واو. وإنّما قيل لبُعد المغازة: نياط، لأنّها مَنُوطةٌ بفلاة أخرى تتّصل بها لا تكادُ تَنْقطع.

قال الخيليل: المدّات الثلاث منوطات بالهمز، ولذلك قال بعضُ العَرَب في الوقوف: افعليء وافْعَلأ وافْعَلُؤ. فهمزوا الياء والألف والواو حين وقفوا. قال العجّاج:

وبلدة نياطُها نَطيّ

أي: بعيد، إنّما أراد: نيط، فقلت، كما قالوا قَوْس وقِسِيّ، وفي الحديث: أمّا أنا فآخذ في نيطي بعد الموت معناه: طريقُه بعيدٌ، وسَفَرُه بَعيِدٌ.

والتَّنَوُّطُ: طائرٌ مِثْلُ العُصْفُور، وفي لغة أخرى: تُنَوِّط على تُفَعِّل، وهذه نادرة.

طنى:

الطَّنَى: لُزُرقُ الرِّئةِ بالأَضْلاع، حتّى ربّما اسْوَدَّتْ وعَفِنَتْ، وأكْثَرُ ما يُصِيبُ ذلك الإبِل، قال:

من داءِ نَفْسي بَعْدَ ما طَنِيتُ

مِثْلَ طَنَى الإبْلِ وما ضَنِيتُ

طين:

الطِّينُ: معروف طِنْتُ الكِتابَ طَيْناً: خَتَمْتُهُ بطِينةٍ، وطَيَّنْتُ البَيْتَ تَطبيناً والطِّيانةُ: حِرْفةُ الطَّيّانِ.

والطّيّانُ في وَصْف الثَّوْر: الطّاوي البَطْنِ من الطَّوَى وهو الجُوع.

طنأ:

الطَّنْءُ في بَعْض الأَشْعار: اسمٌ للرَّمادِ الهامِدِ. والطِّنْءُ: الفُجور، ويُقالُ: قَوْمٌ طناةٌ زناة.

باب الطاء والفاء و و ا ي ء معهما

ط ف و، ط ف ي، ط و ف، و ط ف، ف و ط، ط ي ف، ط ف ء، ف طء مستعملات

طفو:

طفي:

طفا الشّيءُ فوقَ الماءِ يَطْفُو طَفْواً، وقد يُقالُ للثّور الوْحشيّ إذا علا رملةً: طَفا فَوْقَها. قال العجّاج:

وإن تَلَقَّتْه العَقاقيلُ طَفا

وفي الحديث: " اقتُلوا ذا الطُّفْيَتَيْن " ، أُراه شَبَّهَ الخَطَّينِ على ظَهره بطُفْيَتَينِ. والطَّفْية من خُوصِ المُقْل، وهي حجازيّة، وجمعُها: طُفَى. والطّفْية: حيّة ليّنة خبيثة، قيل: هي بتراءُ قصيرةُ الذَّنَب.

طوف:

الطَّوْف: قِرَبٌ يُنْفَخُ فيها، ثمَّ يُشَدُّ بَعْضُها إلى بَعْضٍ كهيئة سَطْحٍ فوق الماء، يُحْمَل عليها المِيرةُ، ويُعْبَرُ عليها.

والطُّوفانُ: الماءُ الذّي يَغْشَى كلَّ مكانٍ، ويُشَبَّهُ به الظَّلامُ، قال العجّاج:

وعمَّ طُوفانُ الظَّلام الأَثْأَبا

الأَثأَبُ: شَجَرٌ مثل الطَّرْفاء، أكبر منه. والطَّوَفان: مَصْدَر طافَ يَطُوفُ. فأمّا طاف بالبيت يطوف فالمصدر: طَوَافٌ. وأطاف بهذا الأمرِ، أي: أحاط به، فهو مُطِيفٌ.

٦٠٧ / ٧١٦