كتاب العين (نسخة موقع الوراق) الخليل بن أحمد الفراهيدي الأزدي

نثر:

الجزء ٢ · صفحة ١٦٠

وإذا أُرسِلَتِ الخيل في الرِّهان، فالأولُ السابق، الثاني المُصَلِّي لأنه يَتْلُو أصلاً الذي قبله، ثم يقال بعد ذلك: ثِلتٌ ورِبعٌ وحِمسٌ، قال: سَبَّقَ عَبّادٌ وصَلَّتْ لِحيتُهْ وثَلَّثَتْ بعدَهُما مِرْزَبَّتُه والثّليث في وجهٍ واحد الثُّلُثُ ولكنّ أحسنَ ما تكلَّمَتْ به العرب أن يقال: عُشَرُ وثُلَثُ وكذلك المُثْلاثُ والمَثلَثُ كقولِكَ: جاءوا مَثْلَثَ مَثْلَثَ ومَوْحَدَ مَوْحَدَ ومَثْنَى مَثنى، لا يُجَرُّ، وكذلك ثُلاثَ، ثُلاثَ، ورُباعَ رُباع، أي ثلاثةً ثلاثةً وأربعةً أربعةً لا يُجَرُّ.

والثلاثيٌّ: ما نُسِبَ إلى ثلاثةِ أشياءَ، أو كانَ طولُه ثَلاثةَ أذرُعِ ثَوْبٌ ثُلاثيٌّ ورُباعيٌّ.

وغُلامٌ ثُلاثيٌّ ورُباعيٌّ وخماسيٌّ، ولا يقال سُداسيٌّ، لأنّه إذا تمَّت له ستة أشبار صارَ رجلاً.

والثِّلْثُ في الإِبِل: ظِمْءُ يَومَيْنِ بعدَ شُربَيْنِ، ولكن لم يستعملْ إنما يُخرَجُ في القياس على الأظماء.

ثل:

وثُلَّ عَرشُه أي زال قِوامُ أمره، واَثَلَّه اللهُ.

ويقال: لِعَرْش الكَرْم، وعَرْش العريش الذي تُتَّخَذُ منه ظُلَّلةٌ ونحوه من الأشياء إذا انهَدَمَ: قَدْ ثُلَّ.

والثُلَّةُ: قطيعٌ من الغَنَم غير كثبر، قال:

آلَيتُ باللهِ ربّي لا أُسالِمُهم … حتى يُسالِمَ ربَّ الثُلَّةِ الذِّيبُ

وقول لبيد:

وصُداءٍ ألَحَقَتْهُم بالثِّلَل

أي الثِّلاث، يعني أغناماً أي يَرْعَوْنها فقَصَرَ.

والثُلَّةُ: جماعة من الناس كثيرة.

والثُلَّةُ: تراب البِئرِ.

والثَلَّةُ: الهَلاك، وكذلك الثَّلَلُ والثِّلال، قال الكميت:

تَناوُم أَيْقاظٍ أيقاظ واِغضاءُ أعيُنٍ … على مُخزياتٍ أن يَهيجَ ثلالُها

باب الثاء والنون

ن ث، ث ن يستعملان

نث:

النَّثُّ: نَشْرُ الحديث الذي كِتْمانُه أحَقُّ، ونَثَّ يَنِثُّ نَثّاً، ونَثَّثَ يُنَثِّتُ تَنْثيثاً إذا عَرِقَ من سِمَنِه.

ثن:

الثُّنَّةُ: شَعَراتٌ مُشرِفاتٌ على رُسغِ الدابَّةِ من خَلْفِ.

والثُّنَّةُ: ما دونَ السُّرَّةِ من أسفَلِ البطنِ فوق العانةِ من الإنسانِ ومن كلِّ شيءٍ.

باب الثاء والفاء

ف ث يستعمل فقط

فث:

الفثُّ: نَبْتٌ يُؤْكَلُ في الجَدْبِ.

باب الثاء والباء

ب ث يستعمل فقط

بث:

بَثُّ الشيءِ: تفريقُه.

وبَثَثْتُ الشيءَ والخَبَرَ: نَشَرُتُه، وابتَثَتْهُ أيضاً.

يقال: بَثَّ الخَيْلَ في الغارة، وبَثَّ الكَلاّبُ كِلابَه على الصَّيْد.

باب الثاء والميم

م ث، ث م يستعملان

مث:

المَثُّ: مَسْحُكَ أصابعَكَ بمِنديلٍ أو حشيشٍ أو نحوِهِ من دَسَمٍ، قال:

نَمُثُّ بأَطرافِ الجِياد أَكُفَّنا

ونمُشُّ مثلُه.

ونقولُ للرجل الأكُولِ الضَّخْمِ البَطْنِ: إِنّه لَيَمُثُّ كأنّه زِقٌّ، وكأنَّه بخرُج منه الدَّسَمُ من سِمَنِه.

ثم:

ثَمَّ معناه هناكَ للتبعيد، وهنالِكَ للتقريبِ.

وثُمَّ: حَرْف من حروف النَّسَق لا تُشرِّكُ ما قبلَها بما بعدَها، إِلاّ أنّها تُبَيِّنُ الآخِرَ من الأوّل، ومنهم مَن يُلزِمُها هاءَ التأنيث فيقول: ثُمَّتَ كانَ كذا وكذا قال:

ثُمَّتَ جِئتُ حَيَّةً أَصَمَّا … أرقَمَ يَسقي مَن يُعادي السُّمّا

والثُّمَّةُ: قَبضةٌ من حشيشٍ، أو أطرافُ شَجَرٍ بوَرَقهٍ يُغسَلُ به شيءٌ، يقال: امسَحْها بثُمَّةٍ أو تُرْبةٍ.

والثُّمامُ: ما كُسِّرَ من أغصانِ الشجر فوُضِعَ نَضَداً للثِّياب ونحوِه، وإذا يَبِسَ فهو الثُّمامُ.

وقيلَ: بل هو شَجَرٌ اسمُه الثُّمامُ، الواحدة ثُمامَةٌ.

وثَمَمتُ الشيءَ أَثُمُّة ثَمّاً: أصلَحتُه وأحكَمْتُه، قال هِميان:

ومَلأَت حُلاّبُها الخلانجا

منها وثَمُّوا الأَوْطُبَ النواشِجا

باب الثلاثي الصحيح من الثاء

باب الثاء والراء والنون معهما

ن ث ر يستعمل فقط

نثر:

النَّثْر: رَمْيُكَ الشيءَ بيَدِكَ متفرِّقاً، ويقال: أخَذَ دِرْعاً فنَثَرَها على نفسه، ويُسَمَّى الدِّرْعُ النَثْرةَ إذا كانت سَلِسَة المَلْبس.

والنَّثْرةُ: الفُرجةُ التي بين الشاربَيْن حِيالَ وتَرةِ الأنف، وكذلك هي من الأَسَد.

٦٦٠ / ٧١٦