كتاب العين (نسخة موقع الوراق) الخليل بن أحمد الفراهيدي الأزدي

ربث:

الجزء ٢ · صفحة ١٦١

والنَّثرةُ: كوكب في السماء كأنَّه لَطْخُ سَحابٍ حِيال كَوكَبَين صَغيرين تُسَّميهِ العَرَبُ نَثرةَ الأسد، وهو من منازل الشمس والقَمَر، وهو في علم النجوم من بُروج السَّرَطان.

والنُّثارةُ: فُتاتُ ما يَتَناثَرُ من الخِوان ونَحوِه.

والنَّثرة للدَّوابِّ: شِبْهُ العَطْسِ للناس، إلاّ أنَّه ليس بغالب، ولكنُه شيء يفعَلهُ بأنفه، تقول: نَثَرَ الحِمارُ ينَثُرُ نَثيراً.

والإنسان يَسْتَنْثِرُ إذا استَنْشَقَ، ثمَّ استخرَجَه بنفس الأنف.

وامرأةٌ نَثورٌ: كثيرة الوَلَد، يقال: نَثَرتْ بطنُها.

ويقال للرجل يَجَأُ بَطنَ الآخر بالسِّكيِّن: قد نَثَرَ أمعاءَه.

والنَّثْر: اسمٌ للجَوز والسُّكَّر وما يُنثَرُ من الأشياء، والنِّثار الفِعْل، يقال: أما شَهِدْتَ نِثارَ فلانٍ، وما أَصَبْتَ من نَثر فلانٍ، أي ما نَثَرَ.

ويقال:رَضُوا فتناثَروا مَوْتَى.

باب الثاء والراء والفاء معهما

ر ف ث، ف ر ث، ث ف ر مستعملات

رفث:

الرَّفَثُ: الجِماعُ، رَفَثَ إليها وتَرَفَّثَ، وهذه كنايةٌ.

وفلانٌ يرفُثُ، أي يقول: الفُحْش، وقال ابن عبّاس: الرَّفَث ما قيل عند النّساءِ، وقوله - عزَّ وجلَّ - : " فلا رَفَثَ ولا فُسُوق " ، إنّما نَهَى عن قول الفُحْش.

فرث:

الفَرْثُ: السِّرقين ما دامَ في الكَرِشِ.

يقال: ضَرَبْتُه حتى فَرَثْتُ كَبِدَه في جَوْفه أي فتَّتتُها.

وأفْرَثْتُ الكَرِش والجُلَّةَ: نَثَرْتُ فَرثَها وتَمْرَها.

وأفرَثَ أصحابَه: سَعَى بهم فألقاهم في بَليّةٍ ونحوها.

ثفر:

ثَفْرُ الدّابَّةِ وغيرها من السِّباعِ بمنزلةِ الحَياء من الناس، وهو القُبْل.

والثَّفْرُ: السَّيْرُ في مؤخَّر السَّرْج، يلي الذَّئَب، وجمعُه أثفارٌ.

والمِثفارُ من الدَّوابِّ التي ترمي بسَرْجها إلى مُؤخَّرِها.

والاستِثفارُ: اِدخال الكلبِ ذَنَبَه بين فَخِذَيْه حتى يلزَقَه ببطنِه، قال:

تَعدُو الذِّئابُ على من لا كِلابَ له … وتَتَّقي مربض المُستَثْفِر الحامي

والرجل يَستَثفِر بإِزارِه عند الصِّراع، إذا لَواه على فَخِذَيْه، ثم أخرَجَه من بين فَخِذَيهِ فشَدَّ طَرَفَه في حُجْزَته.

فثر:

الفاثُورُ عند العامّةِ الطَّسْت خان، وأهلُ الشام يتَّخِذون خِواناً من رُخامٍ يُسَمُّونَها الفاثور، قال:

والأكْلُ في الفاثُور بالظَّهائِرِ

وقوله: في الفاثور، أي على الفاثور، كما قال تعالى: " وَلأُصَلِبَنَّكُم في جذوع النّخْل، أي على جُذوع النّخل.

وفي بعض كلامِ أهل الشام والجَزيرة: على الفاثُور الواحدِ، يعني على البِساطِ الواحدِ.

والفَواثيرُ: الجَواسيس، الواحد فاثور في كم أرمينيّة.

باب الثاء والراء والباء معهما

ث ر ب، ث ب ر، ب ث ر، ب ر ث، ر بن ث مستعملات

ثرب:

الثَّرْبُ: شَحْمٌ رقيق يغثّي الكَرِشَ والأمعاءَ، والجمع ثُرُوب.

وقولُه - عزَّ وجَلَّ - : " لا تثريبَ عليكم اليومَ " ، أي لا لَوْمَ عليكم، والتَّثريبُ: الإفساد، والتَّثريب بالذَّنْب، لا أثِرَبُ عليكَ.

ثبر:

الثَّبر: أرضٌ حِجارتُها كحِجارةِ الحَرَّةِ إِلاّ أنّها بِيضٌ، تقول: انتَهَيْنا إلى ثَبْرَةِ كذا، أي حَرَّةِ هكذا.

وثَبير: اسمُ جَبَلٍ.

والثُبُورُ: الهلاكُ.

والمُثابِرُ: المُلِحُّ المُداوِمُ على الشيءِ، قال:

فثابَرَ بالرُّمحِ حتى نَحَا … هُ في كَفَلٍ كسَراةِ المِجَنّْ

والمَثْبِرُ: مَسْقِط الوَلَد بالأرض إذا وُلِدَ للنّاقةِ المرأة أيضاً.

وثَبَرَ البحرُ إذا جَزَرَ بعدَما مَدَّ، يَثبُرُ ثَبْراً.

بثر:

البَثْرُ: خُرّاجٌ صِغارٌ، الواحدة بَثْرَةٌ، وقد بَثَر جلْدُه يَبْثُرُ بَثْراً وبُثُوراً.

وصارَ الغديرُ بَثراً: ذَهَبَ ماؤه وبَقِيَ شيءٌ قليلٌ، ثمّ نشر على وَجْه الأرض منه شِبْه عَرْمَضٍ.

برث:

البَرْثُ: شِبهَ جَبَلٍ من رَملٍ إلاّ أن بَرْثَهُ صُلْبٌ أي تُرْبُه.

ويقال: بل البَرْثُ اسهَلُ الأرض وأليَنُها، وجمعُه البُروث.

ربث:

الرَّبثُ: حَبسُكَ إِنساناً عن أمرٍ، يقال: رَبَثْتُه عن حاجته رَبْثاً، والاسْمُ: الرَّبيثَةُ.

٦٦١ / ٧١٦