كتاب العين (نسخة موقع الوراق) الخليل بن أحمد الفراهيدي الأزدي

ثبى:

الجزء ٢ · صفحة ١٦٧

الأُثْفيّة: أُفْعُولة من ثَفَّيْتُ: حجارةٌ تُنصَبُ عليها القُدُور، ويُقال: فُعْلُوية من أَثَّفتُ. يقال: قِدْرٌ مُؤَثَّفة ومُثَفَّاةٌ أَعْرَفُ وأَعَمُّ.. ويُقال: قِدْرٌ مُؤَثفاةٌ بوزن مُفَعْلاةٌ، وإنّما هي مُؤَفّعَلةٌ، لأنّ أَثفَى يُثْفِي: أَفْعَلَ يُفْعِلُ، ولكنّهم ربّما تركوا أَلِفَ أَفْعَلَ ثابتةً في يُؤَفعِلُ، لأنّ أَفَعَلَ أُخْرِجَتْ من حَدِّ فِعْلِ الثُّلاثيّ فَجُعِلت بوَزْنِ الرُّباعيّ، وكذلك: فَعَّلَ وفاعَلَ كأنّها صارت عندهم بوزن فُوْعَل وفَعيَلَ وأشباه ذلك فأتمّوها في يَفْعل بتمام ما كان فيها من الفعل الماضي. وفي بعض الأشعار: كُرَاتُ غُلامٍ من كساء مُؤَرْنَبِ أثبتوا الألفَ التي كانت في أرنب وهي أفعل فتركوها في مُؤَفعل.

ويُقال: رجل مُؤَنْمَلٌ، أي: غليظ الأنامل، وقال: وصالياتٍ كَكَما يُؤْثَفَيْنْ أي: كما يدعين أثافيّ. ويقال: أنتَ كَكَزيدٍ، أي كرجلٍ مثل زيد، ولكنّ العَرَبَ لما حذفوا هَمزَةَ يُؤَفْعِل كان في ضَمِّه بيانٌ، وفصل بين غابر فَعَل و أَفْعَل بضَمّةِ الياءِ وفَتحِها فأَمِنوا اللَّبْسَ، واسْتَخَفُّوا ذلك فتركُوا الهَمزة.

ويقال: رجل مُثَفٍّ وامرأة مُثَفِّيةٌ، أي: مات لها ثلاثةُ ازواجٍ، وقيل: رجلٌ مُثَفَّى وامرأة مُثَفّاةٌ.

ثفأ:

الثُّفاء: الخَرْدَلُ، بلغة أهل الغَوْر، والواحدة بالهاء. وقيل: بل الخُرْدل المُعالَج بالصِّباغ، والمدّةُ فيها أصلية. وقيل: الثُّفاءُ: الحُرْفُ.

قثأ:

فثأتِ الشَّمْسُ الماء: كَسَرتْ من بَرْدِهِ. وفثأتُ عنكَ فُلاناً: كسرته عنك بقولٍ وغيره.

أثف:

أَثَفْتُه آثِفُه أثفاً: تَبِعْتُه، والآثِفُ: التّابع.

وتأثَّفناه: صرنا حواليه كالأثافيّ.

والأثفيّة: معروفة وهي: فُعْليّة في قول من قال: أَثَّفتُ. وهي: أُفعُولة فيمن قال: ثَفَّيْتُ.

باب الثاء والباء و و أ ي ء معها

ث و ب، و ث ب، ث ب ي، ث ي ب، ث ء ب مستعملات

ثوب:

ثاب يَثُوبُ ثُؤُوباً، أي: رَجَعَ بَعدَ ذَهابه.. وثاب البئرُ إلى مثابه، أي: استفرغ النّاس ماءه إلى مَوْضِعِ وَسَطِهِ.

والمَثابةُ: الذي يَثُوبُ إليه النّاس، كالبيت جَعَله اللهُ للنّاس مَثابةً، أي: مُجْتَمْعاً بَعْدَ التَّفريق، وإن لم يكونوا تفرّقوا مِنْ هنالك، فقد كانوا مُتَفَرِّقينَ… والمَثُوبةُ: الثّواب. وثَوَّبَ المؤذِّنُ إذا تنحنح للإقامة ليأتِيَهُ النّاسُ.

والثَّوْبُ: واحدُ الثِّياب، والعَدَدُ: أَثْوابٌ، وثلاثةُ أَثْوُب بغير همز، وأمّا الأسؤُقُ والأَدْؤُرُ فمهموزان، لأنّ أَدْؤُن على دار، وأَسؤُق على ساق. والأَثْوُبُ حُمِلَ الصَّرْفُ فيها على الواو الّتي في الثَّوْب نفسها، والواو تحتمل الصَّرْفَ من غير انهماز.. ولو طُرح الهَمْز من أَدْؤُرٍ وأَسؤُقٍ لجاز على أن تُرَدَّ تلكَ الألف إلى أَصلِها، وكان أَصْلُها الواو، كما قالوا في جماعةِ النّاب من الإنسان: أَنْيُب، بلا هَمْز بردّ الأَلِف إلى أَصْله، وأَصْلُه الياءُ. وإنّما يتبيّن الأصل في اشتقاق الفِعْل نحو ناب، وتصغيره: نُيَيب وجَمعُه: أنياب. ومن الباب: بويب، وجمعه: أبواب، وإنّما يجوز في جَمْعِ الثَّوْب: أَثْوُب لقول الشاعر: لكُلِّ حالٍ قد لَبِستُ أَثْوُبا

وثب:

يُقال: وَثَبَ وَثْباً ووُثوباً ووِثاباً ووثيباً، والمرّةُ الواحدة: وَثْبة.

وفي لغة حمير: ثِب معناه: اقعد. والوِثاب: الفِراشُ بلغتهم.

والمَوْثِبُ: المكان الذي تثب منه. والثِّبةُ: اسمٌ موضوعٌ من الوثب.

وتقول: اتَّثب الرّجلان إذا وثب كلّ واحدٍ منهما على صاحبه.. وتقول: أوثبته.

والمِيثَبُ: السَّهل من الرّمل، قال:

قَريرةُ عَيْنٍ حينَ فَضَّتْ بخَطْمِها … خَراشيّ قَيضٍ بين قوزِ ومِيثَبِ

ثبى:

الثُّبةُ: العُصبة من الفُرْسان، ويجمع: ثُباتٍ وثُبِينَ، قال عمرو بن كلثوم:

فأمّا يومَ لا نخشى عليهم … فنصبح في مجالسنا ثُبينا

والثُّبَى أيضاً مثل: الثُّبات، وما كان من المَنْقوص مَضْموماً أو مكسوراً فإِنّه لا يُجْمَعُ بالتّمام.

٦٦٧ / ٧١٦