كتاب العين (نسخة موقع الوراق) الخليل بن أحمد الفراهيدي الأزدي

ثوي:

الجزء ٢ · صفحة ١٦٨

والثُّبةُ: وَسَط الحَوْض يَثُوب إليه بقيّةُ الماء، ومن العرب من يُصَغِّرُها: ثُوَيبة، يقول: هو من ثاب يثوبُ، والعامّة يُصَغِّرونها على ثُبَيّة، يتبعون اللفظ. والثُّبة من الخيل لا يختلفونَ في تَصْغيرِها على ثُبَيَّة، والذين يقولون: ثُوَيْبة في تصغير ثُبِة الحوض لزموا القياس فردّوا إليها النُّقصان في موضعها، كما قالوا في تصغير رئة رُوَيَّة، والذّين يلزمون اللَّفْظ يقولون: رُيَيّة، على قياس قُوّة وقُوَيَّة، وإنّما تُكْتَبُ الهمزة على التَّليين، لأنّها لاحظّ لها في الهجاء والكتابة إنّما تُردّ في ذلك إلى الياء والواو والألف اللّيّنة، فإِذا جاءت في كَلِمةٍ قليِّنها، فإِنْ صارت ياءً فاكتُبْها ياءً نحو: الرِّيات وإن صارت واواً في التَّلْيِين فأَسْقِطها من الكِتابةِ نحو: المسألة، ويَجْرون، أي: يَجْأَرونَ، ولذلك لا نكْتُبُ في الجزء واواً لسُكُونِ ما قبلَها. وتقول بغير الهمزة: جزو، ومن كَتَبَ الواوَ في جُزْو فإنّما ذلك تَحويلٌ، وليس تلييناً.. والبُصَراءُ من الكَتَبة يحذفون الواو من جزو، لأنّهم يَكتُبُونَها على التَّلْيين، فإِذا قلت: جُزْء جوّلت صَرْفَها على الزّاي، وسَقَطَتِ الهمزة، وإذا قلت: جُزْو حوّلْتَ الهَمزة واواً.

ثيب:

الثَّيِّبُ: الّتي قد تزوّجت وبانت بأيّ وجهٍ كان بعد أن مسّها، ولا يوصف به الرّجل، إلاّ أَنْ يُقال: وَلَدُ الثَّيِّبَيْنِ، وولد البِكرين.

ثاب:

الثَّأَبُ: أن يأكلَ الإنسانُ شيئاً. أو يَشْرَب شيئاً تَغْشاهُ له فترةً كثَقْلة النُّعاس من غير غَشْيٍ عليه، يقال: ثُئِبَ فلان ثَأَباً وهي من الثُّوَباء.

والثُّوَباء: ما اشْتُقَّ منه التَّثاؤبُ بالهمز.

والأَثابُ: شجرٌ يَنْبُتُ في بطون الأَوْدية بالبادية، وهو شبيه بالذي تسمّيه العجم: النِّسْك الواحدة: أثابَة.

باب الثاء والميم و و ا ي ء معهما

ث و م، و ث م، م ي ث، ث م ء، ء ث م مستعملات

ثوم:

الثُّومُ: معروف.. والثُّومةُ: قَبِيعةُ السَّيف التّي على مِقْبَضه.. وثُومةُ: اسمُ رَجُلٍ من بني كلاب.

وثم:

الوَثِيمُ: المكْتَنِزُ لحماً. وقد وَثُمَ يَوْثُمُ وَثامةً.

ووَثَمَ الفَرَسُ الحِجارة بحافره يَثِمُها وَثماً، إذا كَسَرَها.

والمُواثَمَةُ في العَدْوِ: المُضابرة كأنّه يَرْمي بنَفْسِهِ، قال: وفي الدِّهاس مِضْبَرٌ مُواثِمُ والوَثيمةُ: الحَجَرُ.. والمِيثَمُ: الذّي يكسر كلّ ما مرّ به.

ميث:

ماث يَميثَ مَيْتاً. إذا ذاب المِلْحُ والطِّينُ في الماء، حتّى امّات امِّياثاً.. وأَمثْتُهُ فهو مماثٌ ومَيَّثتُه، فهو مُمَيَّثٌ. ومَيَّثتُ الرَّجُلَ: ليّنته.

والمَيْثاءُ: الرَّمْلةُ اللَّينةُ، وجَمعُها: مِيثٌ.

ثمأ:

الثَّمْءُ: طَرْحُك الكَمْأة في السَّمْن ونحوه، تقول: ثَمَأْت الكَمْأَةَ أَثْمَؤُها ثَمأ.

أثم:

أَثِمَ فلانٌ يَأْثَمُ إثما، أي: وَقَعَ في الإِثْمِ، كقولك: حَرِجَ إذا وقع في الحَرَجِ.

وتَأَثَّمَ، أي: تَحَرَّجَ من الإثمِ وكفَّ عنه.

والأَثامُ في جُمْلةِ التَّفْسيرِ: عُقُوبةُ الإثم.

والأثيم والأَثّام والأثيمة: في كثرة رُكُوبِ الإثْم. والآثم: الفاعل.

باب اللفيف من الثاء

ث ء ي، ث ء و، ث و ي

ثاي:

الثَّأَى: أَثَر الجُرح، وإذا وقع بين القوم جراحات قيل: قد عَظُم الثَّأَى بينَهم.

والثَّأَى: خَرْمُ الخَرز. وأَثْأَيتُ خرز الأديم. أي: باعدت أو قاربت فلا يكتم الماء، قال:

وَفزاءَ غَرْفيّةٍ أثأى خوارِزها … مُشَلْشِلٌ ضَيَّعتْهُ بينَها الكُتَبُ

ويجوز للشّاعر أن يؤخّر الهمزة حتّى تصير بعد الألف فتصير: ثاءَ على القَلْب، ومثله: رأى وراءَ، ونأى وناء، وقال: نِعمَ أَخُو الهَيْجاء في اليَوْم اليَمي أراد: في اليَوِم اليوم، بوزن فَعِل فقَلَب. وقال زهير:

فَصَرِّمْ حَبْلَها إذْ صَرَّمَتْهُ … وعادَكَ أَنْ تُلاقيَها العَداءُ

معناه: وعداك.

ثأو:

الثَّأْوةُ: بَقِيّةُ قليلٍ من كثيرٍ. والثّأوة: المهزولة من الغنم.

ثوي:

الثَّواءُ: طُولُ المُقام، وقد ثَوَى يَثْوِي ثواءً. ويُقالُ للمقتول: قد ثَوَى. ويقال للغريب المقيم ببلدة: هو ثاويها.. والمَثْوى: الموضع.

٦٦٨ / ٧١٦