الجامع الصحيح: مسند الإمام الربيع بن حبيب الربيع بن حبيب بن عمرو الأزدي الفراهيدي البصري أبو عمرو

[3] بَابُ الْحُجَّةِ عَلَى مَنْ لاَ يَرَى الصَّلاَةَ عَلَى مَوْتَى أَهْلِ الْقِبْلَةِ وَلاَ يَرَى الصَّلاَةَ خَلْفَ كُلِّ بَارٍّ وَفَاجِرٍ

الجزء ١ · صفحة ٢٠٥

جَمْعُ الْمَالِ مِنْ حِلِّهِ، وَالْعِفَّةُ عَنْهُ بَعْدَ جَمْعِهِ، وَوَضْعُهُ بَعْدَ جَمْعِهِ فِي حَقِّهِ، وَلِينٌ لاَ ضُعْفَ مَعَهُ(1)، وَشِدَّةٌ لاَ جَبَرُوتَ(2) فِيهَا.

788) … وَقَالَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ لَمَّا وَجَّهَ رُسُلَهُ إِلَى مُعَاوِيَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ: صَلُّوا فِي رِحَالِكُمْ وَاجْعَلُوا صَلاَتكُمْ مَعَهُمْ سُبْحَةً فَإِنَّ اللَّهَ لاَ يَتَقَبَّلُ إِلاَّ مِنَ الْمُتَّقِينَ. وَكَانَ الْحَسَنُ الْبَصْرِيُّ وَسَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ يُصَلِّيَانِ فِي بُيُوتِهِمَا الْجُمُعَةَ، ثُمَّ يَخْرُجَانِ إِلَى الْمَسْجِدِ فيُصَلِّيَانِ مَعَ وَالِي بَنِي أُمَيَّةَ، وَيَجْعَلاَنِ صَلاَتَهُمَا مَعَهُ سُبْحَةً.

مَا جَاءَ فِي إِنْكَارِ الْمُنْكَرِ

789) … قَالَ الرَّبِيعُ: قَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ: بَلَغَنِي عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «لاَ يَمْنَعَنَّ أَحَدَكُمْ مَخَافَةُ النَّاسِ أَنْ يَتَكَلَّمَ بِالْحَقِّ إِذَا شَاهَدَهُ، وَيُنْكِرَ الْبَاطِلَ إِذَا قَدِرَ عَلَيْهِ».

790) … وَقَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «قُلِ الْحَقَّ وَلَوْ كَانَ مُرًّا، وَلاَ تُشْرِكْ بِاللَّهِ شَيْئًا وَإِنْ عُذِّبْتَ أَوْ أُحْرِقْتَ(3)»

قَالَ الرَّبِيعُ: عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ عَنْ جَابِرِ بْنِ زِيْدٍ: يَعْنِي بِذَلِكَ الشِّرْكَ بِالْقَلْبِ، وَأَمَّا بِاللِّسَانِ فَقَدْ أَبَاحَهُ اللَّهُ لِمَنْ أُكْرِهَ.

مَا جَاءَ عَنْ قَتْلِ الذَّرَارِي وَالنِّسَاءِ

791) … أَبُو عُبَيْدَةَ عَنْ جَابِرِ بْنِ زَيْدٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنِ النَّبِيءِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «إِيَّاكُمْ وَقَتْلَ ذَرَارِي الْمُشْرِكِينَ وَنِسَائِهِمْ إِلاَّ مَنْ قَاتَلَ مِنْهُمْ فَإِنَّهَا تُقْتَلُ». قَالَ: حَاصَرَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَهْلَ حِصْنٍ وَكَانَتِ امْرَأَةٌ تَقُومُ فَتَكْشِفُ

(1) / خ: فيه.

(2) / خ: جور.

(3) / خ: وإن قتلت أو عذّبت أو حرقت.

٢٠٤ / ٢٨٠