الجامع الصحيح: مسند الإمام الربيع بن حبيب الربيع بن حبيب بن عمرو الأزدي الفراهيدي البصري أبو عمرو

[3] بَابُ الْحُجَّةِ عَلَى مَنْ لاَ يَرَى الصَّلاَةَ عَلَى مَوْتَى أَهْلِ الْقِبْلَةِ وَلاَ يَرَى الصَّلاَةَ خَلْفَ كُلِّ بَارٍّ وَفَاجِرٍ

الجزء ١ · صفحة ٢٠٦

فَرْجَهَا بِحِذَاءِ النَّبِيءِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهِيَ تُقَاتِلُ، فَأَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الرُّمَاةَ أَنْ يَرْمُوهَا، فَرَمَاهَا سَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ فَمَا أَخْطَأَهَا، فَسَقَطَتْ مِنَ الْحِصْنِ مَيِّتةً.

مَا جَاءَ فِي الدَّعْوَةِ إِلَى الإِسْلاَمِ وَالنَّهْيِ عَنِ الْقِتَالِ قَبْلَهَا

792) … أَبُو عُبَيْدَةَ عَنْ جَابِرِ بْنِ زَيْدٍ قَالَ: بَلَغَنِي أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعَثَ عَلِيًّا فِي سَرِيَّةٍ فَقَالَ: «يَا عَلِيُّ، لاَ تُقَاتِلِ الْقَوْمَ حَتَّى تَدْعُوَهُمْ وَتُنْذِرَهُمْ، فَبِذَلِكَ أُمِرْتُ». قَالَ: وَجِيءَ بِأُسَارَى مِنْ حَيٍّ مِنْ أَحْيَاءِ الْعَرَبِ فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا دَعَانَا أَحَدٌ وَلاَ بَلَّغَنَا، فَقَالَ: «اللَّه» فَقَالُوا: اللَّه، فَقَالَ: «خَلُّوا سَبِيلَهُمْ»، فَخَلَّوْا سَبِيلَهُمْ ثُمَّ قَالَ: «حَتَّى تَصِلَ إِلَيْهِمْ دَعْوَتِي فَإِنَّ دَعْوَتِي تَامَّةٌ لاَ تَنْقَطِعُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ»، ثُمَّ تَلاَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هَذِهِ الآيَةَ: ﴿وَأُوحِيَ إِلَيَّ هَذَا القُرْءَانُ لأُنذِرَكُم بِهِ وَمَن بَلَغَ أَينَّكُمْ لَتَشْهَدُونَ … ﴾ إِلَى آخِرِ الآيَةِ.

793) … قَالَ: وَقَالَ عُمَرُ وَالْحَسَنُ الْبَصْرِيُّ: إِنَّ دَعْوَةَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ تَمَّتْ فِي حَيَاتِهِ، وَانْقَطَعَتْ بَعْدَ مَوْتِهِ، فَلاَ دَعْوَةَ الْيَوْمَ.

قَالَ الرَّبِيعُ: قَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ: الدَّعْوَةُ غَيْرُ مُنْقَطِعَةٍ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ، إِلاَّ مَنْ فَاجَأَكَ بِالْقِتَالِ، فَلَكَ أَنْ تَدْفَعَ عَنْ نَفْسِكَ بِلاَ دَعْوَةٍ.

مَا جَاءَ فِي التَّقِيَّةِ

794) … قَالَ جَابِرٌ: سُئِلَ ابْنُ عَبَّاسٍ عَنِ التَّقِيَّةِ، فَقَالَ: قَالَ النَّبِيءُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «رَفَعَ اللَّهُ عَنْ أُمَّتِي الْخَطَأَ وَالنِّسْيَانَ، وَمَا لَمْ يَسْتَطِيعُوا، وَمَا أُكْرِهُوا عَلَيْهِ».

٢٠٥ / ٢٨٠