الجامع الصحيح: مسند الإمام الربيع بن حبيب الربيع بن حبيب بن عمرو الأزدي الفراهيدي البصري أبو عمرو

[3] بَابُ الْحُجَّةِ عَلَى مَنْ لاَ يَرَى الصَّلاَةَ عَلَى مَوْتَى أَهْلِ الْقِبْلَةِ وَلاَ يَرَى الصَّلاَةَ خَلْفَ كُلِّ بَارٍّ وَفَاجِرٍ

الجزء ١ · صفحة ٢٠٧

795) … قَالَ: وَقَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ: مَا مِنْ كَلِمَةٍ تَدْفعُ عَنِّي ضَرْبَ سَوْطَيْنِ إِلاَّ تَكَلَّمْتُ بِهَا، وَلَيْسَ الرَّجُلُ عَلَى نَفْسِهِ بِأَمِينٍ إِذَا ضُرِبَ، أَوْ عُذِّبَ، أَوْ قُيِّدَ(1).

مَا جَاءَ فِي الْحُجَّةِ عَلَى الْقَدَرِيَّةِ

796) … قَالَ جَابِرٌ: سُئِلَ ابْنُ عَبَّاسٍ عَمَّنْ قَالَ: إِنَّهُ يَسْتَطِيعُ أَنْ يَعْمَلَ بِمَا أَمَرَ اللَّهُ بِهِ، وَيَكُفَّ عَمَّا نَهَى اللَّهُ عَنْهُ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَخْلُقَ اللَّهُ فِعْلَهُ، فَقَالَ: سَأَلَ سُرَاقَةُ بْنُ جُعْشُمَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: مَا الْعَمَلُ فِي أَمْرٍ مُبْتَدَإٍ مُسْتَأْنَفٍ، أَمْ فِي شَيْءٍ قَدْ فُرِغَ مِنْهُ؟ فَقَالَ: «بَلْ فِي شَيْءٍ قَدْ فُرِغَ مِنْهُ»، ثُمَّ قَالَ: فَفِيمَ الْعَمَل إِذَنْ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ فَقَالَ: «اِعْمَلُوا فَكُلٌّ مُيَسَّرٌ لِمَا خُلِقَ لَهُ».

797) … وَقَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَا كَانَ كُفْرٌ إِلاَّ مِفْتَاحُهُ تَكْذِيبًا بِالْقَدَرِ».

798) … وَقَالَ: «الْقَدَرِيَّةُ مَجُوسُ هَذِهِ الأُمَّةِ، إِنْ مَرِضُوا فَلاَ تَعُودُوهُمْ، وَإِنْ مَاتُوا فَلاَ تُصَلُّوا عَلَيْهِمْ».

799) … وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: خَرَجَ النَّبِيءُ ذَاتَ يَوْمٍ، وَفِي يَدِهِ صَحِيفَةٌ، فَقَالَ: «بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ، كِتَابٌ مِنَ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ بِأَسْمَاءِ أَهْلِ الْجَنَّةِ وَأسْمَاءِ أَهْلِ النَّارِ وَأَسْمَاءِ آبَائِهِمْ، وَأنْسَابِهِمْ وَمَنَازِلِهِمْ».

800) … وَقَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أَوَّلُ مَا خَلَقَ اللَّهُ الْقَلَمَ، فَقَالَ لَهُ: اُكْتُبْ، فَقَالَ: يَا رَبِّ، وَمَا أَكْتُبُ؟ قَالَ: اُكْتُبِ الْقَدَرَ. فَجَرَى بِمَا هُوَ كَائِنٌ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ».

(1) / خ: قتل.

٢٠٦ / ٢٨٠