ما جاء أن البينة على من ادعى واليمين على من أنكر
الجزء ١ · صفحة ٦٠ما جاء أن البينة على من ادَّعى واليمين على من أنكر
83- أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن ابن عبَّاس قال: قالَ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم: «البينةُ على من ادَّعى واليمينُ على من أنكر».
1- قوله: «عن ابن عباس»: الحديث رواه الشيخان وأحمد بلفظ أن النبي صلى الله عليه وسلم قضى باليمين على المدَّعى عليه(1 )، وفي لفظ عند مسلم(2 ) وأحمد: «لو يعطى الناس بدعواهم لادَّعى ناسٌ دماء رجالٍ وأموالهم ولكن اليمين على المدَّعى عليه»، وفي شرح النووي على مسلم قال: وجاء في رواية البيهقي بإسناد حسن وصحيح زيادة عن ابن عباس موقوفاً: «لكن البينة على المدَّعي واليمين على المنكر».
2- قوله: «البيَّنة»: أي الحجة فيعلة من البينونة أو البيان.
3- قوله: «على من ادَّعى»: أي طلب الحق بدعواه أنه له، واختلفوا في بيان المدَّعي والمدَّعى عليه، فقيل: المدَّعي من تخالف دعواه الظاهر، والمدَّعى عليه بخلافه، وقيل: المدَّعي من إذا سكت تُرك، والمدَّعى عليه من لا يخلى إذا سكت، وبمعناه ما قيل: إن المدَّعي من لا يجبر على الخصومة والمدَّعى عليه من يجبر عليها، وأورد على الأول بأن المودع إذا ادَّعى الرد أو التلف، فإن دعواه تخالف الظاهر ومع ذلك فالقول قوله.