شرح الجامع الصحيح (الجزء 3) [نسخة كوكب المعرفة] عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

ما جاء في الحكم في العمرى

الجزء ١ · صفحة ٨٦

ما جاء في الحكم في العمرى

93- أبو عبيدة عن جابر بن زيد قال: بلغني عن جابر ابن عبدالله قال: قال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم: «أيَّما رجُلٍ عُمِّر عُمْرَى له ولِعقْبِهِ فهي للذي يُعطَاها أبَداً».

1- قوله: «عن جابر بن عبدالله»: الحديث رواه مالك في الموطأ ومسلم في صحيحه(1 ) ولفظه عندهما: عن جابر بن عبدالله أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «أيما رجل أعْمِرَ عُمْرى له ولعقبهِ فإنها للذي يُعطها لا ترجعُ إلى الذي أعطاها أبداً».

2- قوله: «أيَّما»: مركبة من «أي» اسم ينوبُ منابَ حرف الشرط، و«ما» الزائدة للتعميم.

3- قوله: «رجل»: بالجر لإضافة أي إليه، وبالرفع بدل من أي وما زائدة، وذكر الرجل غالبيّ، والمراد كل إنسان يصح تصرفه.

4- قوله: «عُمِّرَ» بضم أوله وتشديد الميم: مبني للمفعول، وفي وراية مالك: «أعمر»: أي أعطي مالاً مدة عمره، يقال أعمرته داراً أو أرضاً أو بلاداً: إذا أعطيته إياها، وقلتَ: هي لك عُمْرى(2 ) أو عمركَ: إذا متَّ رَجَعتْ إليَّ، و«العُمْرى» بضم العين وسكون الميم اسم من ذلك.

5- قوله: «لهُ ولعَقبه»: أي أعطي إياها هو وولده، و«العقِب»: بكسر القاف ويجوز إسكانها مع فتح العين وكسرها: أولاد الإنسان ما تناسلوا.

6- قوله: «فهي للذي يُعطاها»: بضم أوله مبني للمفعول: أي تكون لذلك المعطى وعقبه أبداً لا ترجع إلى الذي أعطى، قال أبو سلمة: لأنه أعطى عطاءً وقعت فيه المواريث، وفي رواية الليث عن الزهري عن أبي سلمة عن جابر مرفوعاً: من أعمر رجلاً عمرى له ولعقبه فقد قطع قوله حقَّه، وهي لمن أعمرها ولعقبه، أخرجه مسلم، وله من طريق معمر عن الزهري: إنما العمرى التي أجاز رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يقول: هي لك ولعقبك، فأما إذا قال: هي لك ما عشت فإنها ترجع إلى صاحبها.

٨١ / ٢٤٩