شرح الجامع الصحيح (الجزء 3) [نسخة كوكب المعرفة] عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

ما جاء في منع الشهادة على غير الحق

الجزء ١ · صفحة ٦٧

ما جاء في منع الشهادة على غير الحق

86- أبو عبيدة عن جابر بن زيد قال: بلغني أن رجلاً يسمى بَشيراً أتى بابنه النعمان إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالَ: يا رسول الله إني نَحَلتُ ابني هذا غُلاماً كانَ لي، فقالَ رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أكُلَّ وَلدك نحَلْتَ مثلَ هذا؟» فقال: لا!، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لا تُشْهدْنا إلا عَلى الحَق».

1- قوله: «بلغني»: الحديث رواه البخاري(1 ) ومسلم(2 ) وغيرهم من طرق كثير، وقد رويَ هذا الحديث عن النعمان بن بشير صاحب القصة وعدد كثير من التابعين منهم عروة بن الزبير وأبو الضحى والفضل بن المهلب وعبدالله بن عتبة بن مسعود وعامر الشعبي، وقد رواه مالك عن ابن شهاب بن حميد ابن عبدالرحمن ابن عوف وعن محمد بن النعمان بن بشير أنهما حدثاه عن النعمان ابن بشير أنه قال: أن أباه بشيراً أتى به إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: إني نحلت ابني هذا غلاماً كان لي، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أكل ولدك نحلته مثل هذا؟» قال: لا، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «فارتجعه» هكذا رواه أكثر أصحاب الزهري وأخرجه النسائي من طريق الأوزاعي عن ابن شهاب أن محمد بن النعمان وحميد بن عبدالرحمن حدثاه عن بشير بن سعد جعله من مسند بشير فشذ بذلك، والمحفوظ أنه عنهما عن النعمان.

2- قوله: «يسمَّى بشيراً»: هو ابن سعد بن ثعلبة ابن الجُلاس، بضم الجيم وخفة اللام آخره مهملة، الخزرجي البدري وشهد غيرها، ومات في خلافة أبي بكر سنة ثلاث عشرة، وقيل: عاش إلى خلافة عمر، ويقال أنه أول من بايع أبا بكر من الأنصار، وتقدم ذكره في كتاب الأذكار.

٦٤ / ٢٤٩