شرح الجامع الصحيح (الجزء 3) [نسخة كوكب المعرفة] عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

ما جاء في منع الشهادة على غير الحق

الجزء ١ · صفحة ٦٨

3- قوله: «بابنه النعمان»: هو النعمان بن بشير الخزرجي، سكن الشام ثم ولي إمرة الكوفة ثم قتل بحمص سنة خمس وستين وله أربع وستون سنة، وهو صحابي وأبواه صحابيان، وأمه عمرة بنت رواحة أخت عبدالله بن رواحة، وهي التي سألت زوجها بشيراً أن يهب ابنها النعمان هبة دون إخوته، ففعل فقالت له: أشْهِد على هذا رسول الله صلى الله عليه وسلم، ففعل، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أكل بنيك…» (الحديث).

4- قوله: «نحلتُ»: بفتح النون والمهملة وإسكان اللام: أي أعطيت(3 ).

5- قوله: «ابني هذا»: إشارة إلى النعمان.

6- قوله: «غلاماً»: لم يذكر اسمه.

7- قوله: «أكلُّ ولدك» بهمزة الاستفهام الاستخباري، ولمسلم: «أكلهم وهبتَ له مثل هذا»، وقال مسلم لما رواه من طريق الزهري، أما يونس ومعمر فقالا: «أكلُّ بنيك»، وأما الليث وابن عُيينه فقالا: «ألا كل ولدك»، ولا منافاة بينهما، لأن لفظ ولد يشمل الذكور والإناث، وأما لفظ بنين فإن كانوا ذكوراً فظاهر، وإن كانوا إناثاً وذكوراً فعلى سبيل التغليب، ولم يذكر ابن سعد لبشير ولداً غير النعمان، وذكر له بنتاً اسمها أبيَّة بموحدة تصغير أبيّ.

8- قوله: «لا تُشهدنا إلا على الحق»: وفي وراية الشيخين: قال: «لا تُشهدني على جَوْر»، وفي أخرى: «لا أشهدُ على جور»، ولمسلم فقال: «فلا تشهدني إذن، فإني لا أشهد على جور»، والمعنى واحد وإن اختلفت الألفاظ بتصرف الرواة في تأدية المعنى بالعبارات المختلفة لقصد الإيضاح في مراعاة الأحوال، وتمسَّك به من أوجب التسوية في عطية الأولاد، وهو قول أكثر أصحابنا وطاووس وسفيان الثوري وأحمد وإسحاق والبخاري وبعض المالكية.

٦٥ / ٢٤٩