شرح الجامع الصحيح (الجزء 3) [نسخة كوكب المعرفة] عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

ما جاء في إسناد القضاء الموافق للحق إلى كتاب الله وفي تكلم الخصوم بين يدي الحاكم

الجزء ١ · صفحة ٧٥

6- قوله: «عسيفاً» بفتح العين وكسر السين المهملتين وإسكان التحتية وبالفاء: أي أجيراً، سمي بذلك لأنه يعسف الطرق أي يسلكها متردداً في الاشتغال، والجمع عسفاء بزنة أجَراء.

7- قوله: «بامرأته»: لم يذكر اسمها وهي امرأة من أسلم.

8- قوله: «فأخْبِرتُ» بالبناء للمفعول، ولم يذكر من أخبره بذلك.

9- قوله: «فافتديته منه»: أي جعلت الشاء والجارية فداءً لولدي من الرجم، فـ«مِن» للبدل نحو: (أَرَضِيتُمْ بِالْحَيَاةِ الدُّنْيَا مِنَ الْآخِرَةِ).

10- قوله: «أهل العلم» قال ابن حجر: لم أقف على أسمائهم ولا على عددهم، وفيه أن الصحابة كانوا يُفتون في زمنه صلى الله عليه وسلم وفي بلده، وذكر ابن سعد من حديث سهل بن أبي حثمة أن الذين كانوا يفتون على عهد النبي صلى الله عليه وسلم: عمر وعثمان وعلي وأبيّ بن كعب ومُعاذ بن جبل وزيد بن ثابت، وعن ابن عمر: كان أبو بكر وعمر يفتيان في زمنه صلى الله عليه وسلم، وعن حراش الأسلمي: كان عبدالرحمن بن عوف ممَّن يفتي في زمنه صلى الله عليه وسلم.

11- قوله: «وتغريب عام»: يأتي شرحه في باب الرجم والحدود.

12- وقوله: «والذي نفسي بيده»: أي في قبضته وقدرته.

13- قوله: «لأقضينَّ بينكم بكتاب الله»: وقيل المراد بكتاب الله ما حكم به الله وكتبه على عباده، وقيل: المراد بالقرآن وهو المتبادر، ثم اختلف في معناه فقيل: يحتمل أن المراد ما تضمَّنه قوله: (أَوْ يَجْعَلَ اللَّهُ لَهُنَّ سَبِيلاً)، فبيَّن النبي صلى الله عليه وسلم أن السبيل جَلْدُ البكر ونفيه ورجمُ الثيِّب، وقيل: المراد الآية المنسوخ لفظها الثابت حكمها، وهو قول عمر: الشيخ والشيخة فارجموهما البتة، فإنا قد قرأناها، وقد أجمعوا على أن من القرآن ما نُسخ حكمه وثبت خطه، وعكسه في القياس مثله.

٧٢ / ٢٤٩