ما جاء في الحكم في العمرى
الجزء ١ · صفحة ٨٩(2 ) أصل (العُمرى) من العمر، وهي ما تجعله للرجل طول عمركَ أو عمره، وقال ثعب: العمرى أن يدفع الرجل إلى أخيه داراً فيقول: هذه لك عمرك أو عمري أيُّنا ماتَ دُفعت الدار إلى أهله، وكذلك كان فعلهم في الجاهلية، والعمري المصدر من ذلك الرًُّجعى، وفي الحديث: «لا تُعمِروا ولا تُرقِبوا فمن أعمر داراً أو أرقبها فهي له ولورثته من بعده»، وقد أبطل النبي صلى الله عليه وسلم بذلك عمل أهل الجاهلية.
(3 ) مسلم 3/1246 وقوله: «أمسكوا عليكم أموالكم» المراد به إعلامهم أن العمري هبة صحيحة ماضية يملكها الموهوب له ملكاً تاماً لا يعود إلى الواهب أبداً، فإذا علموا ذلك من شاء أعمر ودخل على بصيرة ومن شاء ترك، لأنهم كانوا يتوهمون أنها كالعارية ويرجع فيها.
(4 ) هذا فيما لو قال: جعلتُ هذه الدار لك عمركَ، ولم يتعرض لما سواه فإن للشافعي في صحة هذا العقد قولين: أصحُّهما، وهو الجديد، صحته، ومثل ذلك في صحة العقد وبلا خلاف لو قال: أعمرتك هذه الدار فإذا متُّ فهي لورثتك أو لعقبك، فإنه يملك بهذه اللفظة رقبة الدار، وهي في الواقع هبة بعار طويلة.
---