باب في صفة عقد الرهن
الجزء ٢١ · صفحة ٤٢الشُّهُودَ ، وَيَكْتُبَ الْوَقْتَ الَّذِي رَهَنَهُ فِيهِ ، وَيَكْتُبَ الشُّهُودَ بِأَسْمَائِهِمْ وَأَسْمَاءِ آبَائِهِمْ وَقَبَائِلِهِمْ وَصِفَةَ الشَّيْءِ الْمَرْهُونِ وَمَا رُهِنَ فِيهِ مِنْ الْمَالِ وَالْجِنْسِ وَالْأَجَلِ الَّذِي يَبِيعُ ذَلِكَ الرَّهْنَ فِيهِ وَيَخْتِمَا عَلَى ذَلِكَ الْكِتَابِ وَيَجْعَلَاهُ بِيَدِ أَمِينٍ لِئَلَّا يَكُونَ فِيهِ الِاخْتِلَافُ وَالْمُجَادَلَةُ فِي ذَلِكَ ، وَإِنْ لَمْ يَكْتُبَا هَذَا كُلَّهُ فَالرَّهْنُ جَائِزٌ ، وَيَقُولُ الرَّاهِنُ لِلْمُرْتَهِنِ : رَهَنْتُ لَكَ هَذَا الشَّيْءَ فِيمَا لَكَ عِنْدِي مِنْ دَيْنِ كَذَا وَكَذَا إلَى أَجَلِ كَذَا وَكَذَا ، تَبِيعُ عِنْدَ الْأَجَلِ وَتَسْتَوْفِي رَأْسَ مَالِكَ ، وَيَقُولُ لَهُ الْمُرْتَهِنُ : قَبِلْتُ ، وَإِنْ قَالَ لَهُ أَيْضًا : أَخَذْتُهُ أَوْ رَضِيتُهُ جَازَ ، وَإِنْ قَالَ لَهُ الرَّاهِنُ : رَهَنْتُ لَكَ هَذَا الشَّيْءَ رَهْنًا فِيمَا كَانَ لَكَ عَلَيَّ مِنْ مَالٍ فَجَائِزٌ ، وَإِنْ رَفَعَهُ الْمُرْتَهِنُ بِغَيْرِ قَبُولٍ فَلَا يَكُونُ رَهْنًا ، فَإِنْ قَامَ مِنْ مَكَانِهِ وَلَمْ يَقْبَلْ ثُمَّ قَبِلَهُ بَعْدَ ذَلِكَ فَجَائِزٌ ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ : لَا يَجُوزُ قَبُولُهُ إذَا قَامَ مِنْ مَكَانِهِ الْأَوَّلِ وَلَمْ يَقْبَلْ ، وَإِنْ قَالَ لَهُ : رَهَنْتُهُ لَكَ ، وَقَالَ الْمُرْتَهِنُ : نَعَمْ أَوْ بَلَى فَلَا يَجُوزُ ، إلَّا إنْ قَالَ لَهُ الرَّاهِنُ أَوْ أَحَدٌ مِنْ النَّاسِ : أَقَبِلْتَهُ ؟ فَقَالَ : نَعَمْ ، فَذَلِكَ جَائِزٌ .
وَإِنْ رَهَنَهُ لَهُ الرَّاهِنُ بِالْكِتَابِ ، فَقَبِلَهُ الْمُرْتَهِنُ بِالْكِتَابِ فَلَا يَجُوزُ إلَّا إنْ مُنِعَ لَهُمَا الْكَلَامُ ، وَقِيلَ : جَائِزٌ ، وَإِنْ قَالَ : رَهَنْتُهُ لَكَ أَمْسِ ، وَقَالَ لَهُ : قَبِلْتُ مِنْكَ أَمْسِ ، فَلَا يَجُوزُ إلَّا إنْ كَانَ ذَلِكَ إقْرَارًا مِنْهُمَا بِالْأَمْسِ فَجَائِزٌ ، وَإِنْ قَالَ الرَّاهِنُ : رَهَنْتُهُ لَكَ إنْ شَاءَ اللَّهُ فَجَائِزٌ ، وَكَذَلِكَ إنْ قَالَ لَهُ الْمُرْتَهِنُ مِثْلَ ذَلِكَ عَلَى هَذَا الْحَالِ ، وَإِنْ قَالَ : رَهَنْتُهُ لَكَ إلَى مَشِيئَةِ فُلَانٍ فَلَا يَجُوزُ ، وَكَذَلِكَ إنْ قَبِلَهُ الْمُرْتَهِنُ إلَى مَشِيئَةِ غَيْرِهِ ، فَإِنْ عَلَّقَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا الْمَشِيئَةَ