شرح النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

فصل ضاع رهن بيد مرتهنه بلا تعد ولا تضييع

الجزء ٢١ · صفحة ٢٥٠

فَصْلٌ إنْ ضَاعَ رَهْنٌ بِيَدِ مُرْتَهِنِهِ ، فَقِيلَ : لَا يَرْجِعُ أَحَدُهُمَا مَعَ الْآخَرِ بِشَيْءٍ مُطْلَقًا ، وَقِيلَ : يَتَرَادَّانِ الْفَضْلَ .

Sفَصْلٌ ( إنْ ضَاعَ رَهْنٌ بِيَدِ ) أَيْ فِي يَدِ ( مُرْتَهِنِهِ ) بِلَا تَعَدٍّ مِنْهُ وَلَا تَضْيِيعٍ ( فَقِيلَ : لَا يَرْجِعُ أَحَدُهُمَا ) أَيْ الرَّاهِنُ وَالْمُرْتَهِنُ ( مَعَ الْآخَرِ بِشَيْءٍ مُطْلَقًا ) زَادَ الدَّيْنُ عَلَى قِيمَةِ الرَّهْنِ أَوْ نَقَصَ فَلَوْ رَهَنَ مَا يَسْوَى أَلْفًا فِي دِرْهَمٍ وَضَاعَ لَمْ يَرْجِعْ الرَّاهِنُ عَلَى الْمُرْتَهِنِ بِمَا فَوْقَ الدِّرْهَمِ ، وَلَمْ يُطَالِبْهُ الْمُرْتَهِنُ بِالدِّرْهَمِ ، وَلَوْ رَهَنَ فِي أَلْفٍ مَا يَسْوَى دِرْهَمًا وَضَاعَ لَمْ يَرْجِعْ الْمُرْتَهِنُ عَلَى الرَّاهِنِ بِمَا فَوْقَ الدِّرْهَمِ وَلَمْ يُطَالِبْهُ الرَّاهِنُ بِالرَّهْنِ وَهَذَا عَلَى أَنَّ مَعْنَى قَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ﴿ لَا يَغْلَقُ الرَّهْنُ لِصَاحِبِهِ غُنْمُهُ وَعَلَيْهِ غُرْمُهُ ﴾ لِصَاحِبِهِ نُمُوُّهُ وَمَا تَوَلَّدَ مِنْهُ وَمَا زَادَ مِنْ ثَمَنِهِ بَعْدَ مَا بِيعَ وَوَفَّى الدَّيْنَ مِنْهُ وَعَلَيْهِ ضَمَانُ مَا أَفْسَدَ وَنَفَقَتُهُ وَكِسْوَتُهُ وَذَلِكَ بِنَاءً عَلَى أَنَّ الدَّيْنَ مُتَعَلِّقٌ بِالرَّهْنِ وَلَمْ تُرَاعَ الزِّيَادَةُ أَوْ النَّقْصُ إذَا كَانَ ، وَيُنَاسِبُهُ قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ﴿ الرَّهْنُ بِمَا فِيهِ ﴾ ( وَقِيلَ : يَتَرَادَّانِ الْفَضْلَ ) ضَيَّعَ أَوْ لَمْ يُضَيِّعْ ، بِأَنْ يَرُدَّ الْمُرْتَهِنُ لِلرَّاهِنِ مَا زَادَ الرَّهْنُ عَلَى الدَّيْنِ إنْ زَادَ الرَّهْنُ وَيَرُدُّ الرَّاهِنُ لِلْمُرْتَهِنِ مَا زَادَ الدَّيْنُ عَلَى الرَّهْنِ إنْ زَادَ الدَّيْنُ ، عَلَى أَنَّ مَعْنَى قَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ﴿ : لَا يَغْلَقُ ، الرَّهْنُ لِصَاحِبِهِ غُنْمُهُ وَعَلَيْهِ غُرْمُهُ ﴾ لَهُ زِيَادَةُ الرَّهْنِ عَلَى الدَّيْنِ وَعَلَيْهِ مَا نَقَصَ مِنْ الدَّيْنِ وَذَلِكَ لِأَنَّهُ أَخَذَ الرَّهْنَ لِأَجْلِ مَالِهِ فَهُوَ فِي يَدِهِ مَضْمُونٌ .

١٠٬٢٥٠ / ١٧٬٤٣٨