شرح النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

فصل الرهن السخري

الجزء ٢١ · صفحة ١٠٣

لِلْمُرْتَهِنِ ) اسْتِثْنَاءُ مَا وَلَدَتْ أَمَةُ الرَّاهِنِ مِنْ مَحْرَمِهِ ( وَالْأَلْبَانِ ) الْمُجْتَمِعَةِ فِي الضَّرْعِ ( وَالْأَصْوَافِ ) وَالْأَشْعَارِ وَالْأَوْبَارِ الَّتِي بَلَغَتْ أَنْ تُقْطَعَ فَذَلِكَ كُلُّهُ مُنْفَصِلٌ حُكْمُهُ حُكْمُ الرَّهْنِ فِي كُلِّ شَيْءٍ ، وَلَوْ حَدَثَتْ بَعْدَ الرَّهْنِ أَوْ أَدْرَكَتْ بَعْدَهُ .

( وَإِنْ كَانَتْ ) الْمُنْفَصِلَةُ الَّتِي هِيَ ( الزِّيَادَةُ مِنْهُ ) أَيْ مِنْ الرَّهْنِ وَهُوَ عَدِيلُ قَوْلِهِ : وَالْمُنْفَصِلَةُ إنْ كَانَ أَصْلُهَا مِنْهُ ( وَأَصْلُهَا مِنْ خَارِجٍ عُلِّقَتْ مَعَهُ وَلَا تُبَاعُ مَعَهُ كَالسُّخْرِيِّ ) فِي أَنَّهُ لَا يُبَاعُ ( وَالنَّسْلِ الْحَادِثِ ) فَإِنَّمَا تُبَاعُ إذَا مَاتَا أَوْ مَاتَ أَحَدُهُمَا عَلَى الْخِلَافِ السَّابِقِ ، وَعَطَفَ النَّسْلَ الْحَادِثَ عَلَى السُّخْرِيِّ لِأَنَّهُ لَيْسَ رَهْنًا مَعْقُودًا عَلَيْهِ مِنْ أَوَّلِ مَرَّةٍ مُتَعَيَّنًا مَوْجُودًا وَلَوْ كَانَ حُكْمُهُ حُكْمَ السُّخْرِيِّ فَلَمْ يَشْمَلْهُ لَفْظُ السُّخْرِيِّ شُمُولًا ظَاهِرًا وَاضِحًا أَيْ كَالسُّخْرِيِّ حُكْمًا وَكَالنَّسْلِ الْحَادِثِ تَمْثِيلًا ، فَالنَّسْلُ هُوَ الْمِثَالُ لِلْأَصْلِ مِنْ خَارِجٍ لِأَنَّ النُّطْفَةَ مِنْ خَارِجٍ .

١٠٬١٠٣ / ١٧٬٤٣٨