شرح النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

باب في أحكام الرهن وما للراهن أو المرتهن أو عليهما من

الجزء ٢١ · صفحة ١٧٩

مَحْبُوسٌ فِي الدَّيْنِ ، وَمِثْلُهُ أَوْ قِيمَتُهُ مِثْلُهُ كَحَبْسِ تَرِكَةِ الْمَيِّتِ فِي دُيُونِهِ ، وَإِنْ أَتْلَفَهَا مُتْلِفٌ خَرَجَتْ الدُّيُونُ مِنْ مِثْلِهَا أَوْ قِيمَتِهَا ، وَإِنَّ الْمُضَارِبَ يَرُدُّ الْمَالَ إلَى صَاحِبِهِ إنْ أَرَادَ ، وَالْمُرْتَهِنُ لَا يَرُدُّ الرَّهْنَ إلَى الرَّاهِنِ إلَّا بِرِضَى الرَّاهِنِ ، وَالْحُجَّةُ فِي أَنَّ قِيمَةَ الرَّهْنِ أَوْ مِثْلِهِ أَوْ قِيمَةَ مَالِ الْقِرَاضِ أَوْ مِثْلِهِ بِمَنْزِلَةِ الرَّهْنِ أَوْ مَالِ الْقِرَاضِ قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ﴿ لَعَنَ اللَّهُ الْيَهُودَ حُرِّمَتْ عَلَيْهِمْ الشُّحُومُ ﴾ الْحَدِيثُ .

فَنَزَّلَ الثَّمَنَ مَنْزِلَةَ الشُّحُومِ ، وَمَا ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ إنَّمَا هُوَ عَلَى قَوْلِ مَنْ أَجَازَ الرَّهْنَ لِلْجِنْسِ فِي الْجِنْسِ وَأَمَّا عَلَى الْمَنْعِ فَيَقْبِضُ الْمُرْتَهِنُ الْقِيمَةَ وَيَقْضِيهَا فِي دَيْنِهِ لِأَنَّهُ لَمْ يَرْتَهِنْ الْجِنْسَ فِي الْجِنْسِ بَلْ فِي خِلَافِهِ ، وَإِنْ كَانَتْ الْقِيمَةُ مِنْ غَيْرِ جِنْسِ الدَّيْنِ جَازَ .

١٠٬١٧٩ / ١٧٬٤٣٨