شرح النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

باب فيما للراهن أو المرتهن من الأفعال في الرهن

الجزء ٢١ · صفحة ٢٠٦

ذَلِكَ كُلِّهِ أَوْ غَيْرِ النِّصْفِ ( فِي دَيْنٍ يَقْتَضِيهِ مِنْ ذَلِكَ الثَّمَنِ ) الَّذِي فِيهِ الرَّهْنُ يَعْنِي الدَّيْنَ الَّذِي فِيهِ ذَلِكَ الرَّهْنُ الَّذِي ذَكَرْنَا أَنَّهُ لَا يَدْخُلُ فِي ثَمَنِهِ .

وَهَذَا عَلَى أَنَّهُ أَصْدَقَ مَالَهُ كُلَّهُ أَصْلًا أَوْ عَرَضًا أَوْ تَسْمِيَةً مِنْهُ ( إذَا هُوَ مِنْ جُمْلَةِ مَالِهِ وَهَذَا إذَا حَلَّ أَجَلُهُ ) حَالَ عَقْدِ الصَّدَاقِ أَوْ كَانَ عَلَى الْحُلُولِ مِنْ أَوَّلُ ( وَإِلَّا ) يَحِلَّ أَجَلُهُ ( فَهَلْ تَدْخُلُ فِيهِ ) أَيْ فِي الثَّمَنِ ( لِأَنَّهُ مِنْ جُمْلَةِ تَعَلُّقَاتِهِ يَرِثُهُ وَرَثَتُهُ أَوْ لَا ) تَدْخُلُ فِيهِ ( إذْ لَمْ يُجِزْ لَهُ الشَّرْعُ أَخْذَهُ فَكَأَنَّهُ غَيْرُ مَالِكٍ لَهُ ) فِيهِ أَنَّهُ غَيْرُ مَالِكٍ لَهُ ( بِدَلِيلِ أَنَّهُ لَا يُزَكِّي عَلَيْهِ فِيهِ ، تَرَدُّدٌ ، وَالْأَظْهَرُ ) مِنْ كَلَامِ الشَّيْخِ ( الدُّخُولُ ) وَيَدُلُّ لَهُ أَنَّهُ تُدْرَكُ عَلَيْهِ النَّفَقَةُ وَلَا يُدْرِكُهَا وَأَنَّهُ يُزَكِّيهِ وَلَوْ لَمْ يَحِلَّ أَجَلُهُ وَإِلَّا لَقَالَ : وَلَا فِيمَا رَهَنَ فِيهِ إذْ لَمْ يَحِلَّ الْأَجَلُ ، وَلِلرَّاهِنِ أَنْ يُنْجِيَ نَفْسَهُ مِنْ الْعَدُوِّ أَوْ مِنْ مَهْلَكٍ أَوْ مَضَرَّةٍ أَوْ جُوعٍ أَوْ عَطَشٍ بِالرَّهْنِ ، وَيَغْرَمُ قِيمَةَ نَفْعِهِ لِلْمُرْتَهِنِ تَكُونُ بِيَدِهِ رَهْنًا ، وَالصَّحِيحُ خِلَافُ مَا اسْتَظْهَرَهُ فِي ذَلِكَ كُلِّهِ ، فَلَا دُخُولَ لَهَا لِأَنَّ الرَّهْنَ مِلْكٌ لِلرَّاهِنِ فَكَيْفَ تَدْخُلُ فِي ثَمَنِهِ ؟ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .

١٠٬٢٠٦ / ١٧٬٤٣٨