شرح النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

فصل دخول صيد مرهون الحرم

الجزء ٢١ · صفحة ٢٧٨

بِأَنَّ الرَّهْنَ بِمَا فِيهِ ، إلَّا إنْ كَانَ الْفَضْلُ فَتَبْرِئَتُهُ إلَى الرَّاهِنِ .

وَإِنْ أَفْسَدَهُ الرَّاهِنُ أَوْ أَخَذَهُ فَقَالَ الْمُرْتَهِنُ : اغْرَمْهُ لِي أَوْ اُرْدُدْهُ إلَيَّ ، فَقَالَ الرَّاهِنُ : خُذْ دَيْنَكَ ، فَالْقَوْلُ لَهُ إلَّا إنْ لَمْ يَحِلَّ الْأَجَلُ ، فَالْقَوْلُ لِلْمُرْتَهِنِ ، وَإِنْ أَفْسَدَهُ طِفْلُ الْمُرْتَهِنِ أَوْ يَتِيمٌ اُسْتُخْلِفَ عَلَيْهِ غَرَّمَهُ الرَّاهِنُ ذَلِكَ ، وَرَجَعَ فِي الرَّهْنِ ، وَإِذَا أَفْسَدَهُ يَتِيمُ الْمُرْتَهِنِ أَوْ مَالُ يَتِيمِهِ فَلَا يَأْخُذُ مِنْ مَالِهِ بِنَفْسِهِ بَلْ يَسْتَمْسِكُ بِالْعَشِيرَةِ فَيَسْتَخْلِفُونَ لَهُ فَيَأْخُذُ الْخَلِيفَةُ فَيُعْطِيهِ الْخَلِيفَةَ إنْ أَتَى بِبَيَانٍ ، وَإِنْ أَفْسَدَهُ طِفْلُ الرَّاهِنِ أَوْ يَتِيمُهُ غَرَّمَهُ الْمُرْتَهِنُ ذَلِكَ وَرَجَعَ فِي الرَّهْنِ ، وَالْمَجْنُونُ وَالْغَائِبُ وَكُلُّ مَنْ وَلِيَ الْإِنْسَانُ أَمْرَهُ حُكْمُهُمْ حُكْمُ الْيَتِيمِ إلَّا مَنْ بَلَغَ وَعَقَلَ وَصَحَّ فِعْلُهُ ، فَإِنَّهُ الَّذِي يَغْرَمُ بِلَا اسْتِخْلَافٍ ، وَإِنْ أَخَذَ الْمُقَارِضُ رَهْنًا فَأَفْسَدَهُ أَوْ أَفْسَدَهُ صَاحِبُ الْمَالِ ذَهَبَ بِمَا فِيهِ وَضَمِنَ الْفَضْلَ ، وَيَضْمَنُ الْمُقَارِضُ رَأْسَ الْمَالِ ، وَمَا نَابَ مِنْ الرِّبْحِ إنْ كَانَ الْفَسَادُ مِنْ قِبَلِهِ ، وَإِنْ كَانَ مِنْ قِبَلِ صَاحِبِ الْمَالِ ضَمِنَ لِلْمُقَارِضِ مَا نَابَ مِنْ الرِّبْحِ وَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ إنْ لَمْ يَكُنْ الرِّبْحُ ، وَإِنْ أَخَذَ الْعَبْدُ الْمَأْذُونُ لَهُ فِي التَّجْرِ رَهْنًا فَأَفْسَدَهُ أَوْ أَفْسَدَهُ سَيِّدُهُ أَوْ أَفْسَدَهُ مَالُهُ ذَهَبَ بِمَا فِيهِ ، وَإِنْ اتَّجَرَ بِأَمْوَالِ النَّاسِ فَأَفْسَدَ الرَّهْنَ أَوْ أَفْسَدَهُ سَيِّدُهُ ضَمِنَا ذَلِكَ الرَّهْنِ ، وَإِنْ أَفْسَدَ الرَّهْنَ أَحَدُ الْمُتَفَاوِضَيْنِ ذَهَبَ عَنْهُمَا بِمَا فِيهِ وَلَوْ أَخَذَهُ الْآخَرُ .

١٠٬٢٧٨ / ١٧٬٤٣٨