شرح النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

فصل دخول صيد مرهون الحرم

الجزء ٢١ · صفحة ٢٩٦

وَكَذَلِكَ إنْ رَهَنَ لَهُ الْأَشْجَارَ وَعَلَيْهَا غَلَّةٌ لَمْ تُدْرِكْ أَوْ أُدْرِكَتْ صَارَتْ الْغَلَّةُ رَهْنًا مِثْلَ الشَّجَرِ ، وَإِنْ حَدَثَتْ بَعْدَ الرَّهْنِ صَارَتْ رَهْنًا أَيْضًا ، وَكَذَا غَلَّةُ الْحَيَوَانِ وَكُلُّ مَالِهِ غَلَّةٌ ، فَمَنْ قَالَ : النُّمُوّ وَالْغَلَّاتُ رَهْنٌ ، قَالَ : إنَّهَا كَالرَّهْنِ فِي الذَّهَابِ وَالِانْفِسَاخِ وَالِاسْتِيفَاءِ ، وَمَنْ قَالَ : لَيْسَتْ رَهْنًا مَنَعَهَا مِنْ الرَّاهِنِ وَلَا تَذْهَبُ مِنْ مَالِ الْمُرْتَهِنِ ، وَقِيلَ : لَيْسَتْ رَهْنًا وَلَا تُمْنَعُ مِنْ الرَّاهِنِ ، وَإِنْ رَهَنَ لَهُ بَيْضًا فَتَفَرَّخَتْ عِنْدَهُ لَمْ يَذْهَبْ مَالُ الْمُرْتَهِنِ بِذَلِكَ ، وَإِنْ رَهَنَ لَهُ هَذَا الزَّرْعَ فَحَصَدَهُ وَدَرَسَهُ وَذَرَاهُ ، فَكُلُّ مَا ذَهَبَ مِنْهُ مِنْ التِّبْنِ ذَهَبَ مِنْ مَالِهِ مَا كَانَتْ لَهُ الْقِيمَةُ مِنْ ذَلِكَ ، وَكَذَلِكَ إنْ رَهَنَ لَهُ غَلَّةَ الْأَشْجَارِ ، فَكُلُّ مَا ذَهَبَ مِنْ وَرَقِ الْأَشْجَارِ وَالْجَرِيدِ وَالْعَرَاجِينِ وَالتَّمْرِ مِمَّا لَهُ الْقِيمَةُ ذَهَبَ مِنْ مَالِهِ مِقْدَارُ ذَلِكَ ، وَإِنْ رَهَنَ لَهُ عَيْنَ مَاءٍ فَسَرَحَ مَاؤُهَا إلَى الْفَحْصِ وَالسِّبَاخِ فَلَا يَذْهَبُ مِنْ مَالِهِ قِيمَةُ ذَلِكَ الْمَاءِ ، وَكَذَلِكَ مَا اسْتَنْفَعَ بِهِ النَّاسُ مِنْ مَائِهَا عَلَى هَذَا الْحَالِ ، وَإِنْ غَارَتْ الْعَيْنُ أَوْ الْبِئْرُ ذَهَبَ مِنْ مَالِهِ قِيمَةُ مَا انْتَقَصَ مِنْ ذَلِكَ ، وَإِنْ بَقِيَ فِيهِ شَيْءٌ ثَبَتَ فِي الرَّهْنِ .

١٠٬٢٩٦ / ١٧٬٤٣٨