شرح النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

باب فيما يجوز للمرتهن أن يفعله في الرهن

الجزء ٢١ · صفحة ٣٣٩

وَأَنْ يُقَاسِمَهُ ثِمَارَ جِنَانٍ أُدْرِكَتْ إنْ رَهَنَ لَهُ نِصْفَهُ ، وَإِنْ عَلَى الشَّجَرِ فَيَأْخُذُ كُلٌّ مَنَابَهُ فَيَبِيعُ هُوَ مَنَابَ رَهْنِهِ وَإِنْ لِرَاهِنِهِ .

S( وَ ) جَازَ ( أَنْ يُقَاسِمَهُ ثِمَارَ جِنَانٍ أُدْرِكَتْ إنْ رَهَنَ لَهُ نِصْفَهُ ) أَوْ ثُلُثَهُ أَوْ أَقَلَّ أَوْ أَكْثَرَ أَوْ نِصْفَ الثِّمَارِ أَوْ أَقَلَّ أَوْ أَكْثَرَ ( وَإِنْ عَلَى الشَّجَرِ ) وَلَا سِيَّمَا إنْ قُطِعَتْ ، وَمَنْ أَجَازَ قِسْمَتَهَا قَبْلَ الْإِدْرَاكِ عَلَى الْقَطْعِ أَجَازَ أَنْ يُقَاسَمَ الرَّاهِنُ فِيهَا قَبْلَ الْإِدْرَاكِ عَلَى الْقَطْعِ ، لَكِنْ لَا فَائِدَةَ فِي ذَلِكَ إلَّا إنْ كَانَ الرَّاهِنُ يَقْطَعُ سَهْمَهُ وَيُبْقِي سَهْمَ الرَّهْنِ ( فَيَأْخُذُ كُلٌّ مَنَابَهُ ) يَأْخُذُ الرَّاهِنُ سَهْمَهُ يَكُونُ مُتَعَيَّنًا عَلَى حِدَةٍ مَقْطُوعًا أَوْ عَلَى الشَّجَرِ فَيُبْقِيهِ أَوْ يَقْطَعُهُ وَيَأْخُذُ الْمُرْتَهِنُ سَهْمَ الرَّهْنِ كَذَلِكَ ( فَيَبِيعُ هُوَ ) أَيْ الْمُرْتَهِنُ ( مَنَابَ رَهْنِهِ وَإِنْ لِرَاهِنِهِ ) مَقْطُوعًا أَوْ عَلَى الشَّجَرِ ، وَلَهُ أَنْ يَبِيعَ مَنَابَ الرَّهْنِ قَبْلَ الْقِسْمَةِ لِلرَّاهِنِ أَوْ غَيْرِهِ ، وَإِذَا بَاعَ لِغَيْرِ الرَّاهِنِ اقْتَسَمَ الرَّاهِنُ مَعَ الْمُشْتَرِي ، وَإِنْ كَانَ الرَّهْنُ بِيَدِ مُتَعَدِّدٍ رَهَنُوهُ وَقَسَّمُوهُ بَعْدَ رَهْنِهِ لَمْ يَصِحَّ قَسْمُهُ ، وَإِنْ أَذِنَ لَهُمْ الْمُرْتَهِنُ أَنْ يُقَسِّمُوهُ انْفَسَخَ لِأَنَّ تَمْكِينَهُ لَهُمْ مِنْ قَسْمِهِ تَرْكٌ لَهُ لِأَنَّ الْقَسْمَ تَمَلُّكٌ لِلْحِصَّةِ عَلَى وَجْهٍ لَا يُمْنَعُ مِنْهَا بِأَيِّ حَالٍ أَرَادَهَا مِنْ إتْلَافٍ وَإِخْرَاجٍ مِنْ مِلْكٍ .

١٠٬٣٣٩ / ١٧٬٤٣٨