شرح النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

باب فيما يجوز للمرتهن أن يفعله في الرهن

الجزء ٢١ · صفحة ٣٤٩

الْمُسَلَّطِ فَفِي الْفَسْخِ قَوْلَانِ وَبَرِئَ ؛ وَتَقَدَّمَ فِي بَابِ : ( مَا يَأْمُرُ الدَّيِّنُ غَرِيمَهُ ) : أَنَّ الْأَمِينَ الْوَاحِدَ لَا يَكُونُ قَوْلُهُ حُجَّةً فِيمَا ذَكَرْنَا ، وَقِيلَ : كُلُّ مَنْ صَدَّقَهُ الرَّجُلُ حُجَّةٌ لَهُ وَعَلَيْهِ عِنْدَ اللَّهِ ، وَفِي بَابِ : ( إرْسَالِ الدَّيْنِ لِصَاحِبِهِ ) : بَرِئَ بِقَوْلِ الرَّسُولِ الْأَمِينِ إنْ قَالَ : أَوْصَلْتُهُ ، لَا غَيْرَ الْأَمِينِ حَتَّى يَعْلَمَ بِوُصُولِهِ ، إلَّا فِي قَوْلِ مَنْ قَالَ : التَّصْدِيقُ حُجَّةٌ عِنْدَ اللَّهِ ، وَقِيلَ : بَرِئَ بِالْأَمِينِ وَلَوْ لَمْ يَسْأَلْ ، وَالصَّحِيحُ أَنَّهُ لَا يَبْرَأُ بِهِ حَتَّى يَقُولَ لَهُ : أَوْصَلْتُ لِيَعْلَمَ بِبَرَاءَةِ ذِمَّتِهِ كَمَا عَلِمَ بِشَغْلِهَا ( وَتُجْزِي ) الْمُحَالَلَةُ ( مِنْ كُلِّ مَنْ كَانَ الشَّيْءُ بِيَدِهِ وَإِنْ بِخِلَافَةٍ ) أَوْ تَوْكِيلٍ أَوْ أَمْرٍ ( أَوْ اسْتِيدَاعٍ وَنَحْوِهِ ) وَلَوْ لَمْ يَكُنْ أَمِينًا لِأَنَّهُ فِي يَدِهِ ، وَقِيلَ : إنْ كَانَ أَمِينًا ( وَضَمِنَ ) وَإِذَا عَلِمَ مَنْ عَلَيْهِ الْحَقُّ أَنَّ مَنْ جَعَلَهُ فِي حِلٍّ لَا يَضْمَنُ أَوْ عَلِمَ أَنَّ مَنْ جَعَلَهُ فِي حِلٍّ يَجْهَلُ أَنَّهُ يَلْزَمُهُ الضَّمَانُ إذَا حَالَلَ أَحَدًا أَوْ رَابَهُ فِي ذَلِكَ لَمْ يُجْزِهِ حِلُّهُ ( وَكَذَا وَالِدٌ فِي مَالِ طِفْلِهِ ) أَوْ طِفْلَتِهِ يُجْزِي حِلُّهُ وَلَوْ كَانَ غَيْرَ أَمِينٍ ، وَكَذَا مَجْنُونُهُ مُطْلَقًا ، وَقِيلَ : إنْ جُنَّ مِنْ الطُّفُولِيَّةِ وَعَلَى الْوَالِدِ ضَمَانُ مَا حَالَلَ فِيهِ ، وَاخْتَلَفُوا فِي حِلِّهِ مِنْ مَالِ وَلَدِهِ الْبَالِغِ الْعَاقِلِ عَلَى حَدِّ اخْتِلَافِهِمْ فِيمَا يَكُونُ لِلْوَالِدِ مِنْ مَالِ وَلَدِهِ .

١٠٬٣٤٩ / ١٧٬٤٣٨