شرح النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

فصل رهنت أمة هي زوجة مرتهنها قبل أن ترهن

الجزء ٢١ · صفحة ٣٦٥

.

وَوَجْهُ كَلَامِ الْمُصَنِّفِ أَنَّهُ أَقَرَّ أَنَّ الْمَالَ لِغَيْرِهِ فَهُوَ لِغَيْرِهِ ، وَادَّعَى أَنَّهُ رَهْنٌ فِي يَدِهِ وَلَا بَيَانَ لَهُ فَلَيْسَ رَهْنًا إلَّا بِبَيِّنَةٍ فَلَا يَبِيعُوهُ ، وَكَذَا إنْ سَمَّى صَاحِبَهُ فَلَا يَكُونُ حُجَّةً إلَّا بِإِقْرَارِ الْمَالِكِ بِالرَّهْنِ وَالدَّيْنِ ، ( وَرُخِّصَ ) أَنْ يَبِيعَهُ وَيَسْتَوْفِيَ مِنْهُ وَلَوْ لَمْ يُسَمِّ صَاحِبَهُ وَلَمْ يَجِدْ بَيَانًا عَلَى الدَّيْنِ أَوْ عَلَى أَنَّ ذَلِكَ رَهْنٌ لِأَنَّهُ عَرَضٌ مَقْبُوضٌ فِي يَدِ مُوَرِّثِهِ يَكُونُ هُوَ الْقَاعِدُ فِيهِ لَوْ لَمْ يَقُلْ لَهُ أَنَّهُ رَهْنٌ لَتَمَلَّكَهُ مِنْهُ كَمَا سَيَأْتِي فِي كَلَامِ الشَّيْخِ أَنَّ الرَّهْنَ الْمَقْبُوضَ لَا يَحْتَاجُ إلَى إتْيَانِ الْحَاكِمِ فِي بَيْعِهِ لِأَنَّهُ فِي يَدِهِ وَهُوَ الْقَاعِدُ فِيهِ ا هـ ، وَلَمَّا قَالَ إنَّهُ رَهْنٌ عَمِلَ بِالْقُعُودِ فِيهِ ، فَلَمْ يَحْتَجْ لِبَيَانٍ وَعَمَلُهُ بِإِقْرَارِهِ بِأَنْ يَبِيعَهُ عَلَى رَسْمِ الرَّهْنِ ( وَ ) إذَا بَاعَهُ فَإِنَّهُ ( يَطْلُبُ إيصَالَ الْفَضْلِ إنْ كَانَ ) أَيْ حَصَلَ ( لِرَبِّهِ ) أَيْ إلَى رَبِّهِ مُتَعَلِّقٌ بِإِيصَالِ ( مَا قَدَرَ عَلَيْهِ ) أَيْ مُدَّةَ الْقُدْرَةِ عَلَى الْإِيصَالِ أَوْ مُدَّةَ الْقُدْرَةِ عَلَى الطَّلَبِ أَوْ يَطْلُبُ طَلَبًا قَدَرَ عَلَيْهِ أَوْ إيصَالُ الْفَضْلِ إيصَالًا قَدَرَ عَلَيْهِ فَ ( مَا ) ظَرْفِيَّةٌ مَصْدَرِيَّةٌ أَوْ نَكِرَةٌ مَوْصُوفَةٌ ، أَيْ طَلَبًا قَدَرَ عَلَيْهِ ، أَيْ لَا يُبْقِي مِنْ جَهْدِهِ فِي الطَّلَبِ شَيْئًا ، فَإِذَا أَيِسُوا تَصَدَّقُوا بِهِ أَوْ أَوْصَوْا بِهِ عَلَى حَدِّ مَا مَرَّ ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .

١٠٬٣٦٥ / ١٧٬٤٣٨