باب في بيع الرهن
الجزء ٢١ · صفحة ٣٧٩شَرَطَ ) ذَلِكَ ، وَإِنْ لَمْ يَعْرِفْ الْمُرْتَهِنُ كَيْفَ يَبِيعُ فَلْيَتَعَلَّمْ أَوْ يُلَقَّنْ لِأَنَّهُ لَمْ تَرِدْ السُّنَّةُ فِي بَيْعِ الرَّهْنِ بِغَيْرِ الْمُرْتَهِنِ فَلَا يُبَاحُ ، فَاشْتِرَاطُهُ يُحَلِّلُ حَرَامًا فَلَا يَثْبُتُ ، وَالرَّهْنُ ثَابِتٌ ، وَقِيلَ : إذَا شَرَطَ ذَلِكَ لَمْ يَنْعَقِدْ الرَّهْنُ ، وَتَقَدَّمَ بَحْثٌ فِي " بَابِ مَا يَكُونُ عَلَى الْمُرْتَهِنِ مِنْ الْحُقُوقِ " هَلْ يُدْرِكُ الْإِنْسَانُ بِالشَّرْطِ مَا لَا يُدْرَكُ بِالشَّرْعِ ؟ وَفِي الدِّيوَانِ " : هَلْ يُوَكِّلُ الْمُرْتَهِنُ مَنْ يَبِيعُ الرَّهْنَ ؟ قَالَ : إنَّمَا يَفْعَلُ فِي ذَلِكَ أَنْ يُمْسِكَ الرَّهْنَ فِي يَدِهِ وَيُنَادِي بِهِ الطَّوَّافُ حَتَّى يَسْتَقْصِيَهُ ثُمَّ يَبِيعَهُ هُوَ ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ : يُنَاوِلُهُ الطَّوَّافَ إذَا كَانَ أَمِينًا ، فَإِنْ لَمْ يَجِدْ الْأَمِينَ فَلْيُنَاوِلْهُ مَنْ لَا يَخُونُهُ يَبِيعُ الْمُرْتَهِنُ الرَّهْنَ إذَا كَانَ مُسَلَّطًا عَلَى بَيْعِهِ كَانَ فِي يَدِهِ أَوْ فِي يَدِ غَيْرِهِ ، وَلَا يَجُوزُ لِلرَّاهِنِ بَيْعُهُ ، وَإِذَا أَرَادَ بَيْعَهُ فَلْيُشَاوِرْ السُّلْطَانَ أَوْ الْقَاضِيَ وَلَا يُشَاوِرْ الرَّاهِنَ ، وَإِنْ كَانَ الْمُرْتَهِنُ رَجُلَيْنِ فَلَا يَجُوزُ لِأَحَدِهِمَا أَنْ يَبِيعَهُ بِغَيْرِ إذْنِ صَاحِبِهِ إلَّا إنْ سُلِّطَ عَلَى بَيْعِهِ ، وَإِنْ كَانَ الْمُرْتَهِنُ مِمَّنْ لَا يَجُوزُ بَيْعُهُ فَلْيَسْتَخْلِفْ لَهُ الْعَشِيرَةَ مَنْ يَبِيعُهُ ، وَقِيلَ : لَا يَجُوزُ بَيْعُ خَلِيفَتِهِمْ ، وَالْمُسَلَّطُ يُشَاوِرُ الرَّاهِنَ وَالْمُرْتَهِنَ عَلَى بَيْعِهِ فِيمَا ذَكَرَ فِي الْكِتَابِ ، وَإِنْ بَاعَهُ بِغَيْرِ مَشُورَةٍ فَلَهُ ذَلِكَ ، وَإِنْ مَنَعَهُ الرَّاهِنُ مِنْ بَيْعِهِ فَإِنَّ الْحَاكِمَ يَمْنَعُ الرَّاهِنَ مِنْ ذَلِكَ ، وَالْمُسَلَّطُ إنْ أَبَى أَنْ يَبِيعَ أَجْبَرَهُ الْحَاكِمُ عَلَى بَيْعِهِ ، وَإِنْ وَكَّلَ الْمُسَلَّطُ مَنْ يَبِيعُ الرَّهْنَ فَلَا يَجُوزُ ذَلِكَ الْبَيْعُ .
وَإِنْ كَانَ مُسَلَّطَانِ فَلَا يَبِيعُهُ أَحَدُهُمَا دُونَ الْآخَرِ ، وَإِنْ بَاعَهُ لَمْ يَجُزْ ، وَقِيلَ : إنْ جَوَّزَ صَاحِبُهُ جَازَ ، وَإِنْ زَالَ عَقْلُ أَحَدِهِمَا أَوْ غَابَ أَوْ مَاتَ فَلَا يَبِعْهُ الْآخَرُ إلَّا