فصل قال الراهن أو قريبه للمرتهن خذ مالك على الراهن
الجزء ٢١ · صفحة ٤١٠( وَكَذَا خَلِيفَةُ الْوَصِيَّةِ ) لَا يَبِيعُ الْأَصْلَ أَوْ الشَّيْءَ قَبْلَ الْغَلَّةِ ، وَإِنْ فَعَلَ لَمْ يَصِحَّ الْبَيْعُ عِنْدَ بَعْضٍ وَصَحَّ عِنْدَ آخَرِينَ ، وَيُتَصَوَّرُ ذَلِكَ بِأَنْ يَحْجُرَ الْمَيِّتُ الْمَالَ بِيَدِهِ أَوْ يَجْعَلَ بِيَدِهِ مَا يُنَفِّذُ بِهِ الْوَصِيَّةَ أَوْ يُعْطِيَهُ الْوَرَثَةُ أَوْ يَرْهَنَ ، ( وَلْيَبِعْ ) مُرْتَهِنٌ أَوْ مُسَلَّطٌ وَمِثْلُهُمَا خَلِيفَةُ الْوَصِيَّةِ ( بِقَدْرِ حَقِّهِ إنْ كَانَ فِي الرَّهْنِ فَضْلٌ ) عَنْ حَقِّهِ بِجُزْءٍ مُشَخَّصٍ يَصْلُحُ لِلنِّدَاءِ عَلَيْهِ كَنَخْلَةِ كَذَا عِنْدِي ، أَوْ ( بِتَسْمِيَةٍ ) مُتَعَلِّقٌ بِبَيْعٍ وَالْبَاءُ لِلْإِلْصَاقِ الْمَجَازِيِّ ، أَوْ الْمَعْنَى : وَلْيُوقِعْ الْبَيْعَ بِتَسْمِيَةٍ أَوْ فِي تَسْمِيَةٍ ، أَوْ ( الْبَاءُ ) زَائِدَةٌ فِي مَفْعُولِ يَبِعْ ( مِنْهُ لَا بِمَجْهُولٍ ) فِي ظَاهِرِ الِاسْمِ كَقِطْعَةٍ يُمَيِّزُهَا مِنْ الْأَرْضِ وَلَوْ عَرَفَهَا الْمُشْتَرِي ، وَإِنْ بَاعَ أَكْثَرَ مِنْ حَقِّهِ أَوْ بَاعَ الْكُلَّ أَوْ قِطْعَةً مَيَّزَهَا مِنْ جُمْلَةِ الرَّهْنِ بَطَلَ الْبَيْعُ ، وَقِيلَ : لَا يَبْطُلُ ، وَإِنْ شَرَطَ ذَلِكَ لَا يَبْطُلُ ، وَكَذَا لَا يَبْطُلُ إنْ كَانَ لَا يَجِدُ الْبَيْعَ إلَّا إنْ بَاعَ الْكُلَّ أَوْ أَكْثَرَ مِنْ حَقِّهِ أَوْ قِطْعَةً ، وَيُحْتَمَلُ أَنْ يُرِيدَ بِالْجَهَالَةِ جَهَالَةَ تَسْمِيَةِ الْقِطْعَةِ كَيْفَ تَكُونُ مِنْ الْجُمْلَةِ أَنِصْفًا أَوْ ثُلُثًا أَوْ غَيْرَ ذَلِكَ ، وَيُحْتَمَلُ أَنْ يُرِيدَ بِالْجَهَالَةِ جَهَالَةَ مَا يَنُوبُهَا مِنْ جُمْلَةِ الدَّيْنِ بِخِلَافِ التَّسْمِيَةِ كَالنِّصْفِ ، فَإِنَّ نِصْفَ الدَّيْنِ مُتَعَلِّقٌ بِنِصْفِ الرَّهْنِ ، وَثُلُثَهُ مُتَعَلِّقٌ بِثُلُثِهِ ، وَهَكَذَا .
وَذَكَرَ الوراني أَنَّ مَعْنَى قَوْلِ الشَّيْخِ : مَجْهُولٌ ، أَنَّهُ لَا يَعْلَمُ مَا تُسَاوِي هَذِهِ الْقِطْعَةُ بِخِلَافِ التَّسْمِيَةِ مِنْ الْأَرْضِ ، وَيَدُلُّ لَهُ قَوْلٌ : قَلَّ مَا يُسَاوِي الدَّيْنُ الَّذِي فِيهِ بِلَا زِيَادَةٍ وَلَا نُقْصَانٍ ، وَذَلِكَ الْجَهْلُ غَبْنٌ عَلَى الرَّاهِنِ ، قُلْتُ : أَوْضَحُ مِنْ ذَلِكَ أَنْ يَقُولَ : بِعْتُ مِنْ ذَلِكَ عَشَرَةَ أَحْوَاضٍ أَوْ عِشْرِينَ قِطْعَةً قَدْرَ كُلٍّ مِنْهَا