شرح النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

خاتمة في اختلاف الرهن والمرتهن ودعواهما

الجزء ٢١ · صفحة ٤٣٣

وَكَذَا إنْ اخْتَلَفَا فِي الْقِلَّةِ وَالْكَثْرَةِ كَأَنْ قَالَ الْمُرْتَهِنُ : وَاحِدٌ وَاثْنَانِ فَلْيُبَيِّنْ مُدَّعِي الزِّيَادَةِ .

S( وَكَذَا إنْ اخْتَلَفَا ) أَيْ الرَّاهِنُ وَالْمُرْتَهِنُ ( فِي الْقِلَّةِ وَالْكَثْرَةِ ) فَادَّعَى الرَّاهِنُ الْكَثْرَةَ وَادَّعَى الْمُرْتَهِنُ الْقِلَّةَ أَوْ الْعَكْسَ ( كَأَنْ ) بِفَتْحِ الْهَمْزَةِ وَسُكُونِ النُّونِ ( قَالَ الْمُرْتَهِنُ : ) الرَّهْنُ شَيْءٌ ( وَاحِدٌ ) قَالَ الرَّاهِنُ : الرَّهْنُ شَيْئَانِ ( وَاثْنَانِ ) يَقُولُ ذَلِكَ لِيُغَرِّمَهُ مَا ادَّعَى عَلَيْهِ فَوْقَ مَا أَقَرَّ بِهِ إذَا فَكَّ الرَّهْنَ أَوْ فَسَخَ أَوْ لِيَحْسِبَ عَلَيْهِ فِي دَيْنِهِ إذَا ذَهَبَ ، وَكَأَنْ قَالَ الْمُرْتَهِنُ : اثْنَانِ ، وَقَالَ الرَّاهِنُ : وَاحِدٌ ، يَقُولُ الْمُرْتَهِنُ ذَلِكَ لِيَبِيعَ الِاثْنَيْنِ ( فَلْيُبَيِّنْ مُدَّعِي الزِّيَادَةِ ) رَاهِنًا أَوْ مُرْتَهِنًا لِأَنَّهُ يَتَحَمَّلُ عَلَى النَّاسِ ، وَالْبَيِّنَةُ عَلَى الْمُدَّعِي ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ بَيَانٌ حَلَفَ الْمُنْكِرُ وَكَوْنُ الْقَوْلِ فِي الرَّهْنِ قَوْلَ الْمُرْتَهِنِ مُطْلَقًا هُوَ قَوْلُ أَصْحَابِنَا ، وَقَالَ بِهِ أَشْهَبُ وَابْنُ حَبِيبٍ وَابْنُ الْقَاسِمِ وَابْنُ عَبْدِ الْحَكَمِ ، فَلَوْ أَخْرَجَ مَا يَسْوَى مِائَةَ دِينَارٍ وَقَالَ : إنَّهُ الَّذِي رَهَنْتَ لِي فِي أَلْفِ دِينَارٍ مَضَى قَوْلُهُ كَمَا لَوْ قَالَ : لَمْ تَرْهَنْ لِي شَيْئًا ، وَقَالَ أَصْبَغُ : إنَّ الْقَوْلَ قَوْلُ الرَّاهِنِ إذَا صَدَّقَهُ شَاهِدُ حَالٍ كَهَذَا الْمِثَالِ ، قَالَ الْعَاصِمِيُّ : وَفِي اخْتِلَافِ رَاهِنٍ وَمُرْتَهِنْ فِي عَيْنِ رَهْنٍ كَانَ فِي حَقٍّ رُهِنْ الْقَوْلُ قَوْلُ رَاهِنٍ إنْ صَدَّقَا مَقَالَهُ شَاهِدُ حَالٍ مُطْلَقَا كَأَنْ يَكُونَ الْحَقُّ قَدْرَهُ مِائَهْ وَقِيمَةُ الرَّهْنِ لِعَشْرٍ مُبْدِئَهْ .

١٠٬٤٣٣ / ١٧٬٤٣٨