باب في الإمامة والدفاع ومن يصلح لها
الجزء ٢٨ · صفحة ٢٧٠بَابٌ فِي الْإِمَامَةِ وَالدِّفَاعِ وَمَنْ يَصْلُحُ لَهَا وَثُبُوتُهَا وَزَوَالُهَا وَتَجْدِيدُهَا وَإِبْقَاؤُهَا تَقَدَّمَ فِي كِتَابِ الْأَحْكَامِ فِي الْبَابِ الثَّانِي مِنْهُ مَا نَصُّهُ : لَزِمَ كُلَّ عَاقِلٍ بَالِغٍ وَإِنْ رَقِيقًا أَنْ يَأْمُرَ وَيَنْهَى عَلَى قَدْرِ طَاقَتِهِ بِالْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ وَالْإِجْمَاعِ وَهُمَا عَلَى الْكِفَايَةِ كَمَا مَرَّ ، وَعَنْهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ﴿ مُرُوا بِالْمَعْرُوفِ وَانْهَوْا عَنْ الْمُنْكَرِ قَبْلَ أَنْ تَدْعُوا فَلَا يُسْتَجَابُ لَكُمْ ﴾ " ، وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ﴿ لَتَأْمُرُنَّ بِالْمَعْرُوفِ وَلَتَنْهَوُنَّ عَنْ الْمُنْكَرِ أَوْ لَيُسَلِّطَنَّ اللَّهُ عَلَيْكُمْ شِرَارَكُمْ فَيَدْعُوا خِيَارُكُمْ فَلَا يُسْتَجَابُ لَهُمْ ﴾ " ، قِيلَ : تَسْقُطُ مَهَابَتُهُمْ عَنْ أَعْيُنِ الْأَشْرَارِ فَلَا يَخَافُونَهُمْ ، .
وَعَنْهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ﴿ مَا أَعْمَالُ الْبِرِّ عِنْدَ الْجِهَادِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَعِنْدَ الْأَمْرِ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّهْيِ عَنْ الْمُنْكَرِ إلَّا كَنَفْثَةٍ فِي بَحْرٍ لُجِّيٍّ ﴾ " ، وَعَنْهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ﴿ إيَّاكُمْ وَالْجُلُوسَ عَلَى الطُّرُقَاتِ إلَّا لِمَا لَا بُدَّ مِنْهُ ، قَالُوا : إنَّمَا هِيَ مَجَالِسُنَا نَتَحَدَّثُ فِيهَا ، قَالَ : فَإِذَا أَبَيْتُمْ إلَّا ذَلِكَ فَأَعْطُوا الطَّرِيقَ حَقَّهُ ، قَالُوا : وَمَا حَقُّهُ ؟ قَالَ : غَضُّ الْبَصَرِ وَكَفُّ الْأَذَى وَرَدُّ السَّلَامِ وَأَمْرٌ بِمَعْرُوفٍ وَنَهْيٌ عَنْ مُنْكَرٍ ﴾ " ، ﴿ وَسُئِلَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ مَيِّتِ الْأَحْيَاءِ قَالَ : الَّذِي لَا يُنْكِرُ الْمُنْكَرَ بِيَدِهِ وَلَا بِلِسَانِهِ وَلَا بِقَلْبِهِ ﴾ " ، وَعَنْ أَنَسٍ عَنْهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ﴿ مُرُوا بِالْمَعْرُوفِ وَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوهُ ، وَانْهَوْا عَنْ الْمُنْكَرِ وَإِنْ لَمْ تَجْتَنِبُوهُ كُلَّهُ ﴾ " ، وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَرَّادٍ عَنْهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ﴿ الْآمِرُ بِالْمَعْرُوفِ كَفَاعِلِهِ ﴾ " ، وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ عَنْهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : { مَنْ