شرح النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

باب في الاستعانة على الباغي

الجزء ٢٨ · صفحة ٤٧١

بَابٌ جَازَ لِمَنْ يُرِيدُ اتِّبَاعِ بَاغٍ وَقَتْلِهِ أَنْ يَسْتَعِينَ عَلَيْهِ بِغَيْرِهِ ، وَلِلْمُسْتَعَانِ بِهِ إعَانَتُهُ إنْ كَانَ أَمِينًا أَوْ صَدَّقَهُ أَوْ كَانَ مَعَهُ مَنْ هُوَ كَذَلِكَ .

Sبَابٌ فِي الِاسْتِعَانَةِ عَلَى الْبَاغِي وَجِنَايَةِ الْجَيْشِ ( جَازَ لِمُرِيدِ اتِّبَاعِ بَاغٍ وَقَتْلِهِ ) وَأَخْذِ مَالِهِ مِنْ الْبَاغِي أَوْ الْأَخْذِ وَحْدَهُ أَوْ الْقَتْلِ وَحْدَهُ ( أَنْ يَسْتَعِينَ عَلَيْهِ بِغَيْرِهِ ) مِمَّنْ لَا يَتَعَدَّى الْحُدُودَ ، وَقِيلَ : يَجُوزُ أَنْ يَسْتَعِينَ بِمَنْ يَتَعَدَّى هَذَا إذَا كَانَ يَأْتَمِرُ بِأَمْرِهِ وَيَنْتَهِي بِنَهْيِهِ ، وَفِي الْأَثَرِ " : سَأَلْتُهُ عَنْ مُسْلِمٍ كَانَ فِي قَوْمٍ مِنْ أَهْلِ الْجُمْلَةِ هَلْ لَهُ أَنْ يُخْرِجَ الْحَقَّ مِنْ أَهْلِ الْبَغْيِ وَحْدَهُ ؟ قَالَ : إنْ وَجَدَ وَاحِدًا يَتَعَاوَنُ مَعَهُ فَسَبِيلُ ذَلِكَ ، وَإِنْ لَمْ يَجِدْ فَيَشْتَرِكْ مَعَ مَنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ الْجُمْلَةِ ، وَلَكِنْ يَكُونُ لَهُمْ قَائِدًا فِي ذَلِكَ وَلَا يَكُونُوا لَهُ قِيَادًا ( وَ ) جَازَ ( لِلْمُسْتَعَانِ بِهِ إعَانَتُهُ إنْ كَانَ ) هَذَا الْمُسْتَعِينُ ( أَمِينًا ) صَادِقًا فِي قَوْلِهِ إنَّ ذَلِكَ بَاغٍ وَلَا يُجَاوِزُ الْحُدُودَ فِي أَفْعَالِهِ فِي الْقِتَالِ ( أَوْ صَدَّقَهُ ) فِي أَنَّ ذَلِكَ بَاغٍ سَوَاءٌ قَالَ لَهُ الْأَمِينُ أَوْ الْمُصَدَّقُ أَنَّهُ بَاغٍ ، أَوْ قَالَ لَهُ : شَاهَدْتُ بَغْيَهُ ، أَوْ رَأَيْتُ أَمَارَةَ الْبَغْيِ ، أَوْ قَالَ : إنَّهُ قَامَتْ بَيِّنَةُ بَغْيِهِ أَوْ شُهِرَتْ ( أَوْ كَانَ مَعَهُ ) أَيْ مَعَ الْمُسْتَعِينِ ( مَنْ هُوَ كَذَلِكَ ) ، أَيْ أَمِينٌ أَوْ مُصَدَّقٌ وَلَوْ وَاحِدًا أَوْ شَاهَدَ الْمُسْتَعَانُ بِهِ الْبَغْيَ أَوْ رَأَى أَمَارَتَهُ أَوْ شُهِرَ عَنْهُ أَوْ قَامَتْ عِنْدَهُ بَيِّنَةٌ أَوْ أَخْبَرَهُ أَمِينٌ أَوْ مُصَدَّقٌ وَلَوْ كَانَ الْمُسْتَعِينُ جَائِرًا إذَا كَانَ لَهُ مَنْ يَرُدُّهُ عَنْ الْجَوْرِ .

١٣٬٩٧١ / ١٧٬٤٣٨