شرح النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

باب في الحرب المحقة والمبطلة

الجزء ٢٩ · صفحة ٤١٤

بَابٌ إنْ كَانَ بَيْنَ قَوْمٍ وَبَيْنَ الْمُسْلِمِينَ حَرْبٌ فَظَفِرُوا بِهِمْ فَانْقَادُوا لِلْحَقِّ وَأَطَاعُوا لِلْإِمَامِ فِي الظُّهُورِ ، أَوْ لِلْمُسْلِمِينَ فِي الْكِتْمَانِ ، وَمَكَثُوا عَلَى ذَلِكَ طَوِيلًا ، ثُمَّ هَاجَتْ بَيْنَهُمْ حَرْبٌ ، فَإِنْ قَامَتْ عَلَى الْأَصْلِ الْأَوَّلِ فَالْمُحِقُّ عَلَى حَقِّهِ وَالْمُبْطِلُ عَلَى بَاطِلِهِ ، فَإِذَا قَامَ عَلَى ذَلِكَ أَكْلُ مَالٍ أَعْلَمُوهُ لِمَنْ أُخِذَ مِنْهُ وَكَانُوا عَلَى أَصْلِهِمْ بِلَا تَجْدِيدِ دَعْوَةٍ ، وَكَذَا إنْ لَمْ يَخْضَعُوا أَوَّلَ حَرْبِهِمْ فَأَجْلَوْهُمْ مِنْ دِيَارِهِمْ ثُمَّ رَجَعُوا إلَيْهَا مُسْتَضْعَفِينَ وَتَجَاوَرُوا مَعَ الْمُسْلِمِينَ وَتَعَامَلُوا وَتَنَاكَحُوا وَاصْطَحَبُوا وَتَخَالَطُوا ثُمَّ تَحَارَبُوا لَمْ يَجُزْ قِتَالُهُمْ ، وَفِعْلُهُمْ فِي الْأَمْوَالِ وَالْأَنْفُسِ كَالْأُولَى .

S

١٤٬٤١٤ / ١٧٬٤٣٨